الاثنين، 2 أغسطس 2021

الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم بقلم//سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم .


صَبَاحُ الخَيْرِ سَيِّدَتِي .


يَا وَطَنَا بِامْرَأَةٍ ، عُشْتُ الحَيَاةَ إِلَيْكِ ، و مِنْكِ ، 

 أُحِبُكِ أَنْتِ ، و أَحْيَا فِيْكِ الحَيَاةَ مِرَارَا ...


كُلُّ حَيَاةٍ كَمَا أَلفُ عَصْرٍ فِيْهِ أَلفُ عُمْرٍ ،

تَسْكُبِيْنَ فِيَّ دَاخِلَ صَمْتِيَ شَوقِي إِلَيْكِ ،

مِن عَيْنَيْكِ أَعِيْشُكِ فِيْكِ اللَحْظَةَ عُمْرَاً ، بَل أَعْمَارَا ...


وَ إِمَّا احْتَجْتِ هُنَاكَ لَدَيْكِ إِلى بَعْضَ دِفْءٍ ،

سَأُشْعلُ فِيَّ ، و فِي دِمَايَ أَنْتِ ، وَ مِن عَيْنَيْكِ ، و فِي عَيْنَيْكِ أَتَوَقَدُ نَارَا ...


لِقَدَاسَةِ ( الأَنْتِ - الكَيْفَ - الكَم ) سَوْفَ أَعِيْشُكُ مَقْصِدَ رُوحِي ، و َ دَومَاً بِكُلِّ الجِهَاتِ مَزَارَا ...


 و بَرِيْقُ عَوَالِمِ هَذَا السِحْرِ فِي نَاظِرَيْكِ ،

لِضَيَاعِ ذَاتِيَ ظَلَامَاً كَثِيْفَاً فِي دُجَى عُمْقِيَ ،

سَكَنْتِيْهِ فَفَاضَ و بَيْنَ يَدَيْكِ فَاضَ انْفِجَارَا ...

و مُدْمِعَا أَنْهَارَا ... 


ضَاءَ عَمَائِيَ عَلَى وَجْنَتَيْكِ ، 

مُوجِعَاً و مُوْجَعَاً إِبْصَارَا ...


مَع قُبْلَةٍ حَرَّى رَسَمَتْهُمَا شَفَتَيْكِ ،

هَمَسَ القَمَرُ قُبَيْلَ نُضُوجِ الفَجْرِ بَدْرَاً يَسْتَجْدِيكِ اسْتِنَارَا ...


و الصَيْفُ كَمَا هِيَ جَمِيْعُ الفُصُولُ تُغَنِيْكِ قَصِيْدَاً ،

 نَسِيْمُ لَيْلِهِ يَعْزِفُ ؛ نُخَاعِيَ الشَوكِيِّ أَوتَارَا ...


و لَمَّا أَبْحَرْتُ خَرِيْفَا ذَاهِلَاً فِي لَوْنِ عَيْنَيْكِ  ، 

عَصَفَت رِيَاحُ شَوقِي إِليْكِ كَسَرَت شِرَاعِي ، 

لِأَغْرَقَ مَوْتَاً لِمَوجِي يَحْيَا فِيْكِ يُجِيْدُ إِبْحَارَا ... 


زَرَعْتُكِ سُنْبُلَةً فِي عَمِيْقِ الرُوحِ أَنْثُرُكُ رَبِيْعَاً ، 

فَنَبَتِّ نَرْجِسَةً مَع شَقَائِقِ النُعْمَانِ فِي دَمِي ،

و بُرْعُمَاً رَيَّانَ مِنَّا بِسِرِّهِ ، تَشَقَقَ فِيْنَا أَزْهَارَا ...


و الشِتَاءُ دَاكِنٌ بِسَحَابَةٍ مُثْقَلَةً بِمَا تَحْمِل ،

فَابْرِقِي طَرْفَكِ نَحٌوَهَا ، يَرْتَعِدُ الرَعْدُ فِيْنَا ، 

تَنْهَمِرِيْنَ - فِي رُوحِيَ العَطْشَى لَن تَرتَوي مِنْكِ - أَمْطَارَا ...


و ابْرِقِي طَرْفَكِ قَاتِلَاً نَحْوِي يُشَظِيْنِي ، يَقْتُلُنِي ثُمَّ يُعِيْدُ تَكْوِيْنِي ، و يُحْيِيْنِي فِيْكِ إِعْصَارَاً ...


جِدَاً أُحِبُكِ يَا قِبْلَةَ رُوْحِيَ أَنْتِ ، أَيْنَمَا كُنْتِ ، 

دُمْتِ و دَامَ الصَبَاحُ وَضَّاءٌ ، بِمَشَاعِلِ السِحْرِ  فِي عَيْنَيْكِ ، عَلَى وَجْنَتَيْكِ ، بِطَعْمِ اللَّونِ عَلَى شَفَتَيْكِ ، يُضِيْءُ لَيْلَتِيَ هَذِهِ طَالَت تَنْتَظِرُ النَهَارَا ...


سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق