دُهْمة العشق
ماذا إن اشتاقك فؤادي بسري و اعلاني
و دَونتُ اسمك بين ثنايا القلب و الشريان
و راحت مقل العين تَسكب دمع صبابتها
والخد خجولا بحمرته تَورد كشقائق النعمان
أيا خلي مالي أراك ابتعدت و طال هجرك
ألم تحن لحديث المساء وعطري و أركاني
ألم تحن لليالي الشتاء الدافئ أراك سلوتها!!!
ألم تتذكر وشم الفاه حين صلب على الفنجان
أيا رسولي خذ له مني رسالة ليقرأها
عله يرى بين أحرفها دموعي و أحزاني
قل له حبيبك مريض و علته الجوى
جار عليّ عشقك و سيف البعد أدماني
هات يديك يا شفيف الهوى و لنحيا معا
و لا تبخل بالوصل يا ظالمي فنواك أضناني
ما أسكرني راح و لا خمر بدواليها معتقة
و قد أسكرني كلام من شفاهك حبا رواني
يا صغيري لا تبعثر جمل الشوق بالبين بيننا
و أترك قلبك يطربني ويشدو بعذب الألحان
كن ودودا أيها الخل بمجالسي سخي العطايا
ولا تجحد في الحب و املأ كأسي تحنان
و دوني بدفتر أشعارك عاشقا و غازلني!!
و عند نهاية السطر حروف شوقك تلقاني
أنت الذي تربت مودته بمواطن الحشا
فكيف أستل سيف غرامك من غمد وجداني
سأنسج من أهداب العين وسائد الكرى
فإن غلبني النعاس طيفك بالحلم ناجاني
صب هواك بصافني وسر بعروق يدي
فالتيه في فيافيّ مسموح به وانس عنواني
أَنتِ قطعة خُلقتِ من ضلعي الأعوج لِتُؤنِسني
كل أشيائي تذكرك و تذكر لقياك لِم النكران
بيني و بينك ميلُ وألف ميلٍ أشتهي قطعها
تمزق شراك النعل و شراك قلبي فيك تحداني
انت تلك الروح التي تهوم بين جوانبي عشقا
فإن فارقتني فلا تبك جسدا لف بالاكفان
بقلم د حفيظة مهني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق