●الذكرى السابعة لوفاة الشاعر الكبير سميح القاسم. .
رحمه الله.
وداعا يا سميح القاسم
رحلت مع تباشير التحرير والفتح اﻷعظم..
أبيت اﻻ أن تبقى حيا لتحمل معك صورة ﻵخر حصار..
حصار غزة العزة ..والضفة..
في عرس جنائزي تحرسه راجمات القسام..
كم كنت تحلم بوطن حر .
منعتق من الرجس الصهيوني.!!
الحلم بدأ صغيرا خجوﻻ...
قاوم النكبة ..النكسة ..اﻻنقسام، .
الخذﻻن العربي، والتكالب الدولي.....
الحلم بدأ يكبر ويتشكل مع اﻻنتفاضة، ،،
الحلم تأسس واقعا مع أطفال الحجارة،،
الحجارة المباركة...
الحلم باركته أرواح ودماء الشهداء...
أبيت الركوع اﻻ لله الواحد القهار...
كم كسروا أقﻻمك !!!
كم مرّة أعتقلوك وصادروا قصائدك. !!!
كم مرّة حاولوا طمس كلمات الرصاص في أشعارك، ،،
لكن هيهات منك الذلة أو الخنوع !!!
ستبقى علما شامخا في علياء فلسطين الحبيبة،،
وذاكرة في ربوع هذا الوطن العربي الذي توحده لغة الضاد...
شموخ محمود درويش وطوقان ووديع عقل، وتميم البرغوتي! !!
وقوافل جميع شهداء اﻷرض المباركة،،
أرض الرباط ومسرى خاتم الأنبياء!!!
روحك اﻵن تنظر الى حرب العصف المأكول..
في يومهاالخامس واﻷربعين، ،،
وقد يشدها الشوق إلى القدس ونابلس ومرج الزهور !!!
نشهد أنه من رحم الهزيمة العربية ولد الفدائي وشعراء المقاومة الفلسطينية
من الداخل الفلسطيني،،، كاقتناع أن فلسطين لن تحرر اﻻ بدماء مجاهديها
وأرواح شهدائها،،
تحفزهم أشعار وقصائد أبناء الوطن المحتل، ،،
ﻻوقت للندم وندب الحظ عندك يا سميح القاسم! !!
أطلقت شرارة الثورة. ..
حرضت جهرا على النضال و المقاومة والتحرير
ليمشي كل فلسطيني مرفوع الهامة عزيزا حرا. .
عاشقا للحرية و اﻻنعتاق،،،
شكراً يا سميح القاسم، .
فلك الفضل على وميض بريق جديد للوجدان المقاوم
في مستنقع الهزائم العربية المكشوفة والمجهولة.....
فمن رماد المعارك ومخيمات الخيام والتهجير شكلت القصيدة المقاومة
والكلمة الرافضة، والصورة الشعرية للغم والرصاص والقذيفة وكل أدوات الحرب! !!!
لقد كنت أكثر جرأة وشجاعة وغضبا منذ البداية عندما صرخت:
-أطلع من اﻷمطار،
أطلع من البرق اﻷزرق، في النسمة واﻻعصار،
أطلع من جرح فتحته قذيفة في صدر جدار،
أطلع من عطش اﻵبار،
أطلع من قنطرة صامدة في وجه الريح،
من نصبة لوز صامدة في وجه النار،
أطلع من توقيع الحاكم في ذيل التصريح. ...
لقد كان القرار منذ البداية هو الثورة والمواجهة! !!
آثرت البقاء داخل الوطن المحتل! !!
اتخذت القرار. .....
ونعم القرار إذ تقول:
قلت لي-أذكر من أي قرار، صوتك المشحون حزناً وغضب،
قلت يا حبي من زحف التتار، وانكسارات العرب!
قلت لي في أي أرض حجرية بذرتك الرياح من عشرين عام؟
قلت في ظل دواليك السبية،وعلى أنقاض أبراج الحمام!
قلت في صوتك نار وثنية،
قلت: حتى تلد الريح الغمام جعلوا جرحي دواة، ولذا فأنا أكتب شعري بشظية،
وأغني للسﻻم!
لكم ألهمنتا أشعارك وقصائد ك:أغاني الدروب، جيل المأساة، في القرن العشرين، أمطار الدم، غرباء، ، رسالة الى الله، دمي على كفي. .....
وداعا سميح القاسم
فمن أجل الحرية والكرامة والقضية الفلسطينية قاومت بكلمات من الدم، ،
فمن أجل الوطن ومقاومة المحتل الغاشم، قلت :
من أجل صباح!
ستشقى أياماً وليالي
نحمل أحزان اﻷجيال
نكوكب هذا الليل جراح!
لقد بقيت وفيا للقضية للوطن ولأرض فلسطين،منذ أن أقسمت قائلا:
ولعينيها،وعينيه،،يمينا،،لن أساوم...
والى آخر نبض في عروقي..
سأقاوم...
سأقاوم...
سأقاوم...
لقد بررت بقسمك حتى لحظة الحشرجة !!!
رغم المرض الخبيث الذي أنهكك،.
لم يمهلك لترى أرض الاسراء والمعراج كلها محررة !!!
نعرف أن الموت لايخيفك..
والاعتعال لايرعبك..
في وصيتك تناسيت الكفن،.
وليس سهوا..!!!
يرحمك الله ياسميح القاسم..!!!
آن لك أن تغفو وتستريح قليلا..!!
كان بودنا تشييع جنازتك الى مثواك الأخير..على ايقاع قصيدتك :قميصنا البالي..!!
ونضع على قبرك وردة وقصفة زيتون...
و نذرف دمعة رحمة ووداع...!!!
لكن روحك فضلت أن ترافق أرواح شهداء العصف الماكول..الى العلياء في عليين..!!!
وداعا سميح القاسم..
فلا مفر من انكسار قيود الاحتلال،
وانبلاج وهج نور الحرية...!!!
*****بقلم الاستاذمحمد الحفضي *****
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق