كنت بين ذراعيه ...
بتوقيت مختلف
__________
اليوم أنا غريبة من دونه
تلملمني ذكرياته الخانقة
أصبحت دوما مهاجرة
بين أنفاسه المستعصية
و نبض قلبه الجائر
أعانق خيبة كبرت بين أضلعي
إرتوت من نبعي الصافي
خيبة أخرى!!! أرتديها و الحداد
مزق الحزن ثوب إصطبار
اليوم !! يحضن الفؤاد و بحسرة
زفراته الشاردة
والروح تلملم بقايا رماد حبه
من بين شقوق أسطر مائلة
اليوم سأقبل تجاعيد جبين
حلمي الضائع معه
و على أكمام غيمته الرمادية
سأبعثر ذاتي
آه !!!!!!!
قد أنهكتني أيام القحط تلك
تائهة بسماء الأمنيات الثكلى
تعصفني ريح الجوى الباكية
بدروب النوى
تكبلني قيوده بسرداب
(ليته كان هنا !!! )
تلويني كورقة خريف
صفراء حائرة ملقاة
على أرصفة دفاتره
طابور الصمت ذاك ينهش
من عمري ربيعه
تعبت !!! من ملاطفة شفاهي
ببسمات كاذبة
منهكة من سفر المشاعر
دون تذكرة رجوع
هائمة بقاع قلبه الجاحد !!!
أرحل إليه وأنا على وسادة الليل
أطوي مناديل الأمس الدامية
أنتظر فجره بصباح ضاحك
أندس وراء نظراتي الخجولة
المخضبة بدموع عشقه الحارقة
أنتظر قلبه الحاني ...
حين يسدل الحزن سديمه على وجنتي!!!
اه من سحب مزنه !!! كانت عاقرة
يبست جذوعي وشاخت من الانتظار !!
طار و اختبأ ذاك الحمام النائح
من على نافذتي وهجر المراح
صار دفتري أعزل
يهدهده قلم شاحب الحبر
و جزء من أنوثتي غرق صباها
بوحل همساته العابثة
أخاطب نبض قلبي على رجع
أوتار صوته
فيبعثرني اشتياقه
و أتيه بعروق يده
يشكل مني مضغة لا تبوح
إلا بحبه
عشقي له كشجرة صنوبر
فاح ريحها حين بللها المطر
لا زالت تراودني أطيافه
إن دقت الساعة الصفر
بتوقيت قلبي !!!
مخالب ذكراه خيول جامحة
تدوس أرضي فتوقظ
احزاني النائمة
لقد كسرت مطرقة الفقد
عقارب ساعتي المثلومة
و قد أصابني الدوار و الغثيان
من برد مشاعره
نعم كنت بين ذراعيه
ولكن بتوقيت مختلق
بقلم د حفيظة مهني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق