قصص قصيرة جداً..بقلمي/أيمن حسين السعيد..سوريا
وَاقِعْ
انْتقَلَ بِنفسِهِ إِلَى جَوِ الحَقِيقَة،فَوَجَدَ أَنَّ هَذا الجَو يَتَحَقَّقْ فِي وَطَنهِ المُصَابِ بِخَدَرٍ وشَلَلٍ دَمَويٍ،فالحَقائِق فِيهِ مُتجردَّةً عَاريةً، كالطُيورِ المُبتَلَّةِ،مَازَالَتْ تَنتَظِرُ إِلَى اللَحظَةِ شُرُوقَ الشَمسِ وابتدَاءِ الحَيَاةْ.
____________________
فَاشِلْ
طَبعَ دِيوَانَاً شِعرياً، أصَابتهُ لَوثةُ الطَاووسْ،انتظرَ شُروقَ شُهرتِهِ بتَفعيلاتِه،عَلَا الغُبارُ غِلَافَهْ، مَا زَالَ يٌردِدُ فِي المجَالِس أنَا شَاعرْ ودِيوانِي يَشهَدْ... تَنفُرُ مِنهُ بَعَرَاتُ تَفعيلَاتِ حِمارِه.
_____________________
نَقْصْ
فِي الحَيَاةِ يَسْتَعصِي عَلَى المُسلِمِ فَهْمَ الشَرِيعَةِ، فَيَترُك شَجَرةَ الإِيثَارِ بِلَا رَّيٍ، لِتُعانِي الجَفَافَ والمَوتْ فَلَا تُورِقُ الأَغصَانْ ولَا تَعقُدُ ثِمَارُ المَحبَةَ لأَخيهِ المُسلِمْ،يَعُبُ مِنْ رُطُوبَةِ النَرجسِيةَ والتَعَالِي والحِقْدِ،فَيَعقُدْ فِي ذَاتِهِ الثَمَرَ المُرْ،يَلتَقِي بِالشَيخِ الفَقيهِ حَارسِ تِلكَ الشَجرَة، فَيَمْتَحِنُهُ بِالنَارِ فَلَا تَسرِي الشَرِيعَةُ عَليهِ تَنبذُهُ الجَنَّةُ.
_______________________
قَمْعْ
أَعلنُوا عَنْ أُمسيةٍ شِعريةٍ بِمُناسَبةِ الحُرية، تَلقَّى دعوتهم، وَافقَ شاكراً، طَلبوا أنموذجاً مِنْ أشعارهِ الثَائرة،وبعدَ أن اطلع على أشعارهِم الكلاسيكية التقليدية، أرسلَ لهم بَِعضَاً من قصائدَ إِبداعية، تَبَّرَموا نِفاقاً وقالوا أن الجمهورَ لن يستسيغها فردَّ عَليهم هل نَجحتم بنسبةِ المَائة في المَائة بانتخابِ رئَاسة ذَوقِ الجُمهور!؟ ألغُوا دَعوتَه.
________________________
شَيخْ(مُعمَم)
هُوَ الذَاتُ والحَضَارةُ والإنْسَّانيةُمَعَاً، وَلَكِنْ عِندَمَا انتَفضَ الشَعبُ عَلى الطَاغِية الفَاسد يُحوِل هَذِهِ الحَيويةَ إِِلَى مَدَافِعَ وَنارٍ مُجرمَة تَرمِي الجُمُوع، فَيَتهِمُ الثُوار بِالإِثمْ والشَّرْ والجُنون، وَلَكنَ قَرينَهُ الصَالحَ مِنَ الجِنْ، يُؤدِبَه فَيَجعَلهُ فِي حَالةِمَرضٍ بِالوَسوَاسْ القَهرِي المُزمِنْ،فَيمتحِنهُ بِنارٍ مُوجعةٍ فِي جَوفهِ بَعدَ مَوقفهِ البَاطِلِ والمُنافِق،بِالشَّريعة الحَقْ التِي خَالفَها فَيتَحَول إِلَى مَجنُونٍ بِحُكمِ البَراءَةِ المُوجِعَة لعَدمْ سَريانِ فَتَاوِيِهِ مَعْ رُوحِ الشَّريعَة.
____________________________
#أيمن_حسين_السعيد/#إدلب_سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق