اعتذار
اعذريني صديقتي إن كنت خذلتك طيلة عشرات السنين
و لم أعرك اهتماما...التمسي لي عذرا فقد ابتعدت عنك كرها و نسيت أنك كنت تتبعينني كظلي فأهيم بك و تأسرني...ها انا آخذ قلمي و دفتري و أطرق بابك ناشدة الصفح منك فضميني إليك ضم الرؤوم لفلذة كبدها...انفضي عني غبار السنين و شدي على يدي و اروي حنيني...هات أوراقك لأنهل منها...فإنك الأنيس في وقت الدجى و زاد المسافر ساعات الضحى و راحة العاشق الملتاع أيام الجفاء...تقبلي اعتذاري فأنا متلهفة لأتصفح ما راق لي من كنوزك المكنونة و أنام على راحة كتبك فإني تحسرت على ما أضعت من عمري و بت كالعليل السقيم...فما أصعب أن ننأى عن هواية كانت تنير عتمة السبيل و تؤنس وحدتنا في ليل الشتاء الطويل و تزرع داخلنا ورودا غضة و تداعب أوتار الحنين...
نفيسة العبدلي/تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق