الأحد، 26 سبتمبر 2021

نُغالطُ في الكثير منَ القيمْ بقلم// محمد الدبلي الفاطمي

 نُغالطُ في الكثير منَ القيمْ

قبيحٌ أن نعــــــيش بلا أملْ***كما فعل الكثير من الهـــــــــــــملْ

نُطمّعُ في النّفوسِ بلا حدودٍ***ونحْلمُ في الحياةِ بــــــــــلا عمــــلْ

وهذا مسلكُ الكُســـــلاءِ منّا***وديْدنُ منْ تربّـــــــوْا بالوجــــــــلْ

ومن شقّ الطريقَ إلى المعالي***سيدركُ عزمُهُ قبـــــسَ الأمـــلْ

وأمّا من تكاسل في الأمـــاني***تقوْقعَ في الحــــضيضِ بلا أجلْ

////

نُغالط في الكــــثير من القيمْ***ونتّهم الشّــــــــــــريعة بالــــقدمْ

ونتّخذ النّفاق لنا سبــــــــيلا***وشـــــرّ النّاس يصْــــــنعهُ الوهمْ

تنوّعت المساوئ والقضايا***فزاد القــــــهر من وجــــــع الألمْ

وليس لنا سوى التّغيير حلاّ***إذا شئنا الخــــلاص من السّـــــقمْ

وإن نحن استمرّ الغيّ فينا***سنــــــــــــبقى تابعين إلى الأمــــمْ

////

نراوغُ في الوعود بلا سببْ***ونعـــــــتبرُ الـــــنّفاق من الأدبْ

كأنّ عقولنا في الغيّ شاختْ***فضيّعتِ الأصولَ مع النّســـــبْ

وفضّلت الجمود على اجتهاد***سيدفعها إلى خــــــــلع الرّهبْ

فوا سوء الرّتابة في بلادي***أحلّت للورى عــــصر العنـــــبْ

وفي جوف الملاهي نام قومي***ووزّعت الكؤوس على النّخبْ

////

شربنا القنّب الهندي انتظارا***وكان القــــــصد أن نجد الفرارا

وجدنا بالحشيش الموت سهلا***فشئنا الموت في وطني انتحارا

شباب عاطل في كلّ بيت***بلا أمل يكون لهم مـــــــــــــــنارا

ومنكر أمّتي يزداد بغيا***وقد أعدى الطـــــــــــــفولة والكبارا

تسير بنا الهواجس نحو ليل ***به الظّـــــــــلماء هاجمت النّهارا

////

تناسلت النّوائب والخطوبُ***وبالت فوق أمّتنا العُـــــــــــــيوبُ

تخلّف ركبنا في كلّ حقل***وأعْميَتِ البــــــــــــصائرُ والقلوبُ

نشرّعُ عكس دين الله بغياً***ومن مسْــــــخِ الهُدى تأتي الذّنوبُ

ونزعمُ أنّــــــــنا قومٌ بناةٌ***ومن أوطاننا كـــــــــــــثُر الهروبُ

قواربهم بقعر البحر نامت***وموت النّاس يعقـــــــبه الرّسوبُ

////

جزيرتُنا تُولولُ من قـــطرْ***وجامــــــــــــــعةُ العروبة لا خبرْ

وداعشُ في العراق تقول كلاّ***وشعبُ البطْن ينتظرُ المــــطرْ

قتال في الحواضر والبوادي***ونهبٌ بالتّســـــــــــــــلّط للبشرْ

وزورٌ وانتقامٌ واحتــــــــقارٌ***تغلغل في الورى فعمى البــصرْ

وهذه كلّـــــــــها قيمُ التّدنّي***تؤدّي بالشّعوب إلى الخـــــــطرْ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق