السبت، 25 سبتمبر 2021

ليتهم مثل حماري بقلم // محمد شداد

 ليتهم مثل حماري.

***********

مدينتنا القديمة...

بجمال فينوسٍ...

 و طهر العذراء،

تفوح أمناً و مرحاً في المساءْ.

اليوم اشتقتُ إليها.

عدتُ فرحاً من غربتي إليها.

حين رأوني 

 حدقوا فيّ...

قبل التحية سألوني.

من أنتَ؟

قلت:

- عجباً ...

أنا (عبد الله)

كنت أبيع الماء...

هنا في الحاراتْ.

و حماري...

آآآآآه يا له من حمار...

 كان يعرف البيوت و الجاراتْ

يهرول نحو العطشى...

يسقي الصغارْ...

يتغاضى عن العوراتْ...

و أنا عن العثراتْ

و بعد بسملةٍ...

أكتب بالفحم دَيني... 

على الجدران.

لم ينكر عليّ أحد ما رسمتْ.

طيلة عمري...

لم أزد خُرج ماءٍ على أحدْ...

و لا صفيحة ماءْ!

سألتهم...

 عن عمِ(صالح) و (التاج)

هزوا رؤسهم كالنعاجْ

ذهبتُ الى المقابر...

أبحث عن الطيبين و الطيباتْ هنااااااك

تفحصت الأجداثَ...

حتى الشواهد سرقتْ و محوا الأسماءْ!

لكني وجدتُ بعض الكلاب...

تنام وسط القبور...

تنتظر سيدها المقبورْ.

و هي تحدق في السماء،

كي يخرج و يطعمها...

قطعة لحمٍ أو جرعة ماء.

رأتني بدهشةٍ ...

فهزتْ أذيالها ...عرفتني

سألتني عن حماري

و حين أخبرتها...

عن قتله بكتْ... 

يا له من عار!

قلنا معاً:

- يا ليتهم ماتوا... 

و بقيّ لنا الحمار!

**********

محمد شداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق