خاطرة بعنوان (بوح خاطر )
عزيزي الكتاب :قد طال الجفا بيننا حتى استكانت مشاعرنا فلم نعد نبالي بما نقرأ ، فلا الدموع تنهمر عند سماع قصيدة رثاء ولا المشاعر تتحرك لمناجاة حبيب حبيبته البعيدة عنه ....لم يعد لدينا وقت لسماع هذه الترهات فقد أصبح وقتنا لا يسمح باحتوائك لذلك سامحني إن وضعتك ضمن صندوق ودفنتك في قبو منزلي
عزيزي الكتاب :لم يعد هناك ما تتحدث عنه فالتاريخ زُوِّر والوثائق خُطتْ والبلاد دُمرت والشوارع حُفرت لطمس معالم الحقيقة ، والقلوب ماتت ، والضمائر أصبحت مستترة وجوباً ،،فلم نعد نكترث لما بين السطور ، لذلك أُعطيك إجازة طويلة مفتوحة لترحل بحريتك وإن فكرت بالعودة فاعلم أنه لامكان لك بيننا
عزيزي الكتاب :لم تعد يدانا تحبك وتحتضنك وتهفو لحملك وتشتاق لنعومة ملمسك ، لذلك آثرتُ أن أُبعدك حتى لا أتجرأ عليك وأُمزقك تمزيقاً ،خفتُ عليك أن أكسرك وأحطمك وأحيلك لفتات صغيرة ،لذلك وضعتك بين الرفوف البعيدة لأنظر لك فقط لأمتع عيني واحس بوجودك وأنا امسك جوالي مساء حيث أخذ مكانك فأصبح عشقي الدائم فقد أخذ مكانك الذي لم تحافظ عليه
عزيزي الكتاب :اعلم بأن هناك من تبكي عليك حرقة شوق وتتلهف بشغف لحملك بين ذراعيها وتقبيل كلماتك… .هناك من عاشت لك وفيك فأبت مشاعرها إلا البوح بما في فؤادها… أنت الحبيب والخليل ساعة الصفا… أنت الأب والأخ ساعة الوحدة… أنت الام الدافئة في ليالي الشتاء الباردة
عزيزي الكتاب : هاقد حل الصباح وانجلا الدجى فافتح جناحيك وحلق مبتسما فلم ولن يأخذ مكانك أحد لأنك محفور في صدورنا وعششت في قلوبنا فانطلق لنعيش معك أجمل وأمتع الكلمات… .
بقلم فينوس عبد الوهاب الذياب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق