""مدينة من الحلوى""
في وطني مدينة من الحلوى
حلوة المذاق
قِبْلَة لكلّ ثعلب مكاّر
يبتزّ ديوكها
يسلب عفة دجاجها
ليلا و نهار
في وطني مدينة من الحلوى
طرقاتها من العسل المغشوش
تزينها حفاظات من كلّ الأعمار
و أكياس الفكر المتعفّن
قطب سياحي لذباب جاهل
يحدّثنا بلغة الاستعمار
في وطني مدينة من الحلوى
على كلّ رصيف
أياد من خردة تتسوّل الدينار
في ذكرى ثورتها
يسيل لعاب التماسيح
تطفو مع قنوات الصرف الصحّي
تعبر الأحياء بافتخار
فيهتف المشرّدون
أمام عدسات الثّعابين
و إعلام العار
يذهب عيد و يأتي عيد
و الاحتقار هو الاحتقار
تنبح الكلاب
تموء القطط
و المساجين هم الثوّار
فلولا اّلتّاريخ ما كان لنا قصر
و ما كان لمدينتنا اسم
فنحن عندما نريد
بلا استحياء
نركض نحو التّاريخ
و نقول.. كان
تبّا لهذا النّاسخ الملعون
كان...
عفوا أيها التّاريخ
فلكلّ حقبة مجد
فأين لنا المجد
دون إعمار
فتحي بوصيدة ...تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق