الأحد، 10 أكتوبر 2021

المرأة اللغز بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

محمد محمود غدية / مصر

                  المرأة اللغز


لايخاف المرأة التى سيلتقيها يوما ويحبها ويراها لغزا، كما الطقس لا يمكن التنبؤ بتقلباته، 

يراها جميلة جمالا باهرا غير قابل للقبض، غرابة الحياة والصدف والتوافقات، والمرأة أيضا كلها تجعلك تفكر ألف مرة فى منطق الأشياء، ولأن حياتنا سلسلة متشابكة من ملايين الصدف الصغيرة، التى تقلب حياتنا رأسا على عقب، يتأمل السماء التى تبلغ من الصفاء، أن يتساءل المرء وهو ينظر إليها  :   هل يمكن تحت هذه السماء الصافية أن يعيش تحتها أناس يبغض بعضهم البعض  ؟ 

هل عالم النساء يمكن إختزاله فى إمرأة واحدة  ؟  

أشك  ..  لكل إمرأة طعم ولون  !

-  فى الكافية، إمرأة تجلس على الطاولة المقابلة له باإستقامة حرف الألف دون إعوجاج، تكتب فى أجندة أصابعها الممسكة بالقلم رقيقة دقيقة، إنها المرأة اللغز التى يتحاشاها طول الوقت،

 لقد أطال النظر والمكوث، هذا ماحدث لا يستطيع السيطرة على ساعته البيولوجية الداخلية،

لقد أربكت التقويم بداخله، لا يتوقف عن شراء العديد من الكتب، التى تتحدث عن المرأة آخرها 

كتاب قالوا لأنيس منصور، وفيه أقوال الفلاسفة فى كل العالم عن المرأة، اخذ يقلب فى صفحاته، بينما عيناه تكاد تقفز من محاجرهما لتمسك بالمرأة صاحبة الأصابع الرقيقة،

 طلب لها فنجان قهوة دون أن يسألها، وحين أشار النادل لصاحب القهوة، شكرته باإيماءة من رأسها، 

إحتست القهوة على مهل بتلذذ، بعدها حزمت أوراقها وإنتقلت إلى طاولته بعد أن إستأذنته، 

ثمة أشخاص رائعون نلتقى بهم مصادفة كالتى إلتقاها الآن، بها شئ خاص يميزها عن جمهرة حسان النساء لايدرى ماهو ولا سبيل إلى مقاومته، ضحكت حين حدثها عن المرأة اللغز، 

 -  قالت  :  هناك بعض القوانين ستبقى ألغازا مستغلقة على الفهم، تلفت حوله لم يرها، 

 -  فقط كانت هناك بقايا روج على فنجان قهوتها بالطاولة المقابلة ولاأثر لإمرأة هناك، 

 يردد آخر ماقالته  :  

إقرأ كثيرا عن المرأة، 

إذا تزوجتها إنسى ماقرأت   .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق