العمر نافذه
جاسم محمد الدوري
وانا من نافذتي
كل يوم كالفجر باكرا اطل
مثل خيوط الشمس التي
بظلها من حرها استظل
وعلى الله توكلت
وبه يومي استهل
أتأمل عمري طويلا
وما تحمل الايام فيه
من عثرات أو زلل
وخارطة طريقي ملونة
والذكريات تمر على عجل
تختصر المسافات كلها
لسنين عجاف بلا ملل
تحمل بين اوراقها
فرحا تارة
وتارة حزنا عميقا
وتارة أخرى
قليلا من الأمل
وبأن الآتي
ستكون به الأيام
في توقعي اجمل
ف الربيع
يحمل أيامه مزهرا
أينما حط أو رحل
بينما الخريف مصفر
يحاول ان
يغتال ازهارنا
ويترك في نفوسنا الوجل
والصيف حن لأيامه
وراح يرزم حقائبه
يهم بالرحيل باكرا
على غير عادته
مثلما بالأمس حل
اما الشتاء عاد مهرولا
يبلل شرفة غرفتي
بعطره المنساب فيضه
كالغيث مدرارا من المقل
فالعمر نافذة
موصدة منذ الأزل
نقرعها في اليوم
الف.. الف مرة ولم تزل
تعوي بها الريح
وليس في غدنا الموعود
ساعة من أمل
سوى عيون باكيات
والدمع يجري
هتونا في المقل
فهل.. وهل... وهل....؟
يعيدنا الزمان مرة
من بعدما
اصابنا الحزن والملل
من بعدها
ظل كالرمح شامخا
ومات واقفا ذاك الجبل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق