الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

العمر نافذه جاسم محمد الدوري

 العمر نافذه


                      جاسم محمد الدوري


وانا من نافذتي 

كل يوم  كالفجر باكرا اطل

مثل خيوط الشمس التي

 بظلها من حرها  استظل

وعلى  الله  توكلت

وبه يومي استهل

أتأمل عمري طويلا

وما تحمل الايام فيه

من عثرات أو زلل

وخارطة طريقي ملونة 

والذكريات تمر على عجل

تختصر المسافات كلها

لسنين  عجاف بلا ملل

تحمل بين اوراقها

فرحا تارة

وتارة حزنا عميقا

وتارة أخرى 

قليلا من الأمل

وبأن الآتي

ستكون به الأيام 

في توقعي اجمل

ف الربيع

يحمل أيامه مزهرا

أينما حط أو رحل

بينما الخريف مصفر

يحاول ان

يغتال ازهارنا 

ويترك في نفوسنا الوجل

والصيف حن لأيامه

وراح يرزم حقائبه

يهم بالرحيل باكرا

على غير عادته 

مثلما بالأمس حل

اما الشتاء عاد مهرولا

يبلل شرفة غرفتي

بعطره المنساب فيضه

كالغيث مدرارا من المقل

فالعمر نافذة

موصدة منذ الأزل

نقرعها في اليوم

الف.. الف مرة  ولم تزل

تعوي بها الريح

وليس في غدنا الموعود

ساعة من أمل

سوى عيون باكيات

والدمع يجري 

هتونا في المقل

فهل.. وهل... وهل....؟

يعيدنا الزمان مرة

من بعدما

اصابنا الحزن والملل

من بعدها

ظل كالرمح شامخا

ومات واقفا ذاك الجبل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق