القارض الرحيم سرد
________________
لم يعد في الدنيا إلا الفئران نلاحقها وتستهلك وقتنا ..ويستنفر لها جميع من في البيت لطردها كيلا تخرب ما جمعناه وأشتريناه مما تيسر من أثاث جديد..لم نشأ استعمال طريقة الفخ أو اللاصق أو السمّ لكلفتها أولا ولتأثيرها ثانيا ولا يوجد قطّ لدينا مع أنها كثيرة من حولنا وقد علمنا مسلسل الأطفال الكرتوني _ توم وجيري _ أن جيري دائما كانت تضع توم في فخها وتسلم هي..صحيح أن حجمها صغير ولكن فعلها كبير يقال أنها سبب تخريب سدّ مأرب ..المهم أن البيت انقلب رأسا على عقب وفي الأخير هرب الفأر خارج البيت وأراحنا من تبعية دمه.. وأخذنا الأحتياطات اللازمة..سد المنافذ المحتملة..إغلاق البلاليع..والحمدلله أنها لم تقرض شيئا..لعلها أرادت أن تهرب من البرد لبيتنا الإفتراضيّ وتقضي فصل الشتاء.. أوربما كانت تفكر من أين تبدا وأظنّ وهذا الأرجح أنها كانت تقول في نفسها طالما لا توجد رائحة للجبن والزيت ولا يوجد ثمة مدفأة فلن أنزع لهؤلاء المساكين أغراضهم..وبعد ترتيب البيت من جديد و رغم التعب شكرنا هذا الفأر على حسن تصرّفه ولطفه معنا فهو أرحم بكثير من القوارض البشرية التي أكلت الأخضر واليابس
_____________________________________________
د.عبدالله دناور. ١/١٢/٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق