الخميس، 23 ديسمبر 2021

فقال بقلم/ أمل شيخموس

 فقال : 

- ما بال جدتك و أم فضة لم يَعُدْ يسمع لهما صوت فقلت : 

- إنه وقت القيلولة ربما . . 

- فقاطعني أحمد : 

- ياو . . ياو . . منذ الصغر أمقتُ عادة النوم ظهراً . . اتسعت ابتسامتي التي لم أتمالكها فسألني عن سرِّ عودتي للابتسام ، فقلتُ بعفويةٍ : 

- لأني لا أجيد النوم في هذا الوقت . . 

دوى أحمد بضحكةٍ أخرى و هو لا يصدق نفسه 

- حتى في هذه نحن متشابهان . 

انقضت ربع ساعة من الوقت في هذه الأحاديث التي لمسنا إبانها بأننا حقاً متفقان في أغلب النقاط ، حينها قال لي : 

- لا أطيق المرأة العنيدة فأهم مافي الأمر أن يكون المنطق ليناً . . فرددت : 

- أنا أيضاً أحسب العناد سلبياً بكافة ضروبه . . 

- سُرَّ أحمد لهذا الجواب النبيه وتماها منصهراً  


الصفحة - 89 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

 

بشخصي بسرعةٍ قصوى لم أكن أتوقعها أبداً فكل لحظة يزداد تشبثاً بي . . حدثني عن حبه لأمه و تضحيتها

فأعقبت على حديثه : 

- أن الأم منبع عطاءٍ لا ينضب . . 

بزغ صوتٌ في باطني يقسم بأنها ستكون والدةً لي فأنا أحتاج حنانها تنبهت على صوته يقول : 

- وداد سأخطبكِ ، ما رأيكِ بي ؟ تجاهلتُ سؤاله . . 

ألحَ بأنه متحمسٌ لأي أمر ينيله رفقة روحي و إنه برمة الاستعداد ليغدو أستاذاً لي كي أنال أعلى الشهادات و سيساندني في طموحي فهو يحب أن تكون زوجته مندفعةً للأمام . حزت كلماته في نفسي و بلغت مبلغاً عظيماً ، و أمام إصراره عليَّ لأنطق بالموافقة حتى يطير مسرعاً لخطبتي انتابهُ خوفٌ بالغ و هو 

يقول : 

- " أخشى أن يعترض طريقي أحدٌ من سلالة أعمامك "

 فضحكتُ : 

- لا يوجد شيءٌ من هذا .


الصفحة - 90 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

 ✨🌼

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق