الخميس، 23 ديسمبر 2021

قصة قصيرة بقلم/ لما حسن

 قصة قصيرة 

جوهرة

لم تثنها أعوامها الثامنة والعشرين عن السير في الدروب الوعرة الشائكة فقد اعتادت  أصابعها الغضة وخدودها الوردية على الغاب الموحش و مخالبه الجارحة سارت وسارت حتى نهاية جرف صخري مرتفع....

 أفكارها الجنونية أوحت لها بالطيران مثل الطيور على غرار ذاك الجد الفرناسي صنعت جناحين من أعقاب الأغصان وريش الطيور لم تنسى الذيل هذه المرة قبل تحليقها من ذاك الجرف المجنون الذي أحبته بقدر ما أبغضته رمقت حجرا غريبا بشكل نادر أثار فضولها دسته في جيبها الأيمن غردت أجنحتها.... ألقت بنفسها بمنتهى الإصرار والجنون ياللعجب..... أنها تطير وتطير تقتطف نجوم من قبة السماء وتعتلي صهوة الضباب سرعان ماهبت رياح هوجاء و هطلت أمطار بللتها وتراكمت ثلوج على أجنحتها المتصدعة ثم مالبست أن تهاوت على فوهة أحد البراكين الثائرة خارت قواها وسقطت بسرعة مرعبة إلى أحشاء أرض جائعة. ... أحست بأضلاعها قد تكسرت تحسستها بحنو بعد إشراق جفنيها لقد حلقت عن وسادة سريرها ليس إلا. .....في محاولة منها لإخراج منديلها الورقي من جيبها الأيمن لتمسح قطرات العرق المتصببة من جبهتها سقطت جوهرة الجرف النادرة

لما حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق