الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

يخاطبني بقلم/ أمل الشيخموس

 ليعود بعلبةٍ مزينةٍ أخرج منها وردةً حمراء معطرةً ملفوفةً بسلوفانٍ أبيض قائلاً : 

- " أهدي هذه الوردة لأبهى وردة في الكون "

قدمها لي بعظيم حب و احترام 

فقلتُ : 

- آسفة لا يسعني قبولها . . 

ألح مرةً أخرى و أم فضة تقول : 

- الله يا هكذا الحب أو . . 

بيد أني لم ألتقطها من يده الممدودة إليَّ 

قائلةً :

- و ماذا يربطنا حتى أتقبلها ؟ 

تجمدت يداه في الهواء و تهدلتا خائبتين بالوردة إلى الطاولة القريبة بجانبه ، تهت في أمري و ما سببته له من أسىً بدا كالموت ثقيلاً عليه ، جف لونه تماماً في أقل من ثانية أدركت مدى جريمتي . أشفقت عليه ملياً فأسرعت بإلتقاطها من على الطاولة " هاه " لقد قبلتها . و أمام بسمتي له عاد إلى طبيعته و ذاب كالشمع أمامي تنفست في داخلي بعمقٍ " أوه " الحمد لله لقد هدأ و عاد لونه . . لا 


الصفحة - 95 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


أدري ما حدث له في هذه الأيام الثلاثة ، لم أرَ عاشقاً يذوب بكل هذه الحرارة أمام لقاءات بسيطةٍ فكرر التياعه أني تأخرت عنه خمس دقائق . . ضبط ساعة قلبه على توقه لي ، تخبطت حيرةً أمام إصراره على الموافقة فضلاً عن أنها المرة الأولى التي يصارحني شاب بحبه و خطبتي مباشرةً . بعد ترددٍ عسير استجمعت قواي قائلةً : 

- أوافق شرط الخطبة فقط فمن حق عائلتي أن تبدي الرأي . . قهقه أحمد و انفرجت أسنانه الببضاء من شدة الحبور ، فهتف عالياً و هو يرفع ذراعه وقد اكتست عيناه ببريق التحدي : 

- لن يجسر أحد على انتزاعك مني و لو تألبت الدنيا ما دمت معي . . 

فرحت أم فضة كثيراً و قالت له : 

- الوليمة التي وعدتنا بها غدت واجباً 

فابتسم بحرارةٍ : 

- كلكم مدعوون على شرف هذا الخبر الأمير 

و بصوتٍ مبحوحٍ أشبه بالهمس أخذ يخاطبني : 


الصفحة - 96 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس


 🌞✨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق