( لعل )
اِنْزَوَتْ فِي رُكْنِ البَيْتِ ، جَهَشَتْ للشَّوْقِ ، اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهَا ، ذَرَفَتْ دَمْعًا ، أَخَذَتْ تُحَادِثُ نَفْسَهَا : لِمَ لَا يُبَادِرُ بإِلقَاءِ التَحِيَّةِ ؟! . مَا هَذَا التَّعَجْرُفُ يَا تُرَى ؟! .
اِزْدَحَمَ رَأْسُهَا بِمَوْجٍ مُتَلَاطِمٍ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ ، أَمْسَتِ الأَسْئِلَةُ تَجْرِي فِي أَحْزَانٍ كَالمَاءِ يَتَدَافَعُ فِي مَسِيْلِهِ .
إِنَّهَا تَفْتَقِدُهُ كُلَّ لَحْظَةٍ ، أَضْحَتْ تَتَفَقَّدُ أَحْوَالَهُ ، تُفَتِّشُ فِي زَوَايَا مُدَوِّنَتِهِ ، تُنَقٍِبُ فِي تَفَاصِيلِ يَوْمِيَّاتِهِ. بَاتَتْ فِي عَالَمِهَا الأَزْرَقِ خَائِفَةً تَتَرَقَّبُ . هَمْهَمَتْ : ( لعل ) اِنْفِرَاجَةً تَحْدُثُ فِي القَرِيْبِ تَنْبَسِطُ لَهَا أَسَارِيْرُ وَجْهِهَا ..
نَزَعَتْ نَفْسُهَا إِلَى حَدِيْثِهِ نُزُوْعًا لَكِنَّ كِبْرِيَاءَهَا يَقِفُ حَجَرَ عَثْرَةٍ فِي سَبِيْلِهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا تُمَنِّي نَفْسَهَا ب( لعل ) ..
قصص تحكى لي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق