الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

لعل بقلم/ سالم الوكيل

 (  لعل  ) 


اِنْزَوَتْ فِي رُكْنِ البَيْتِ ، جَهَشَتْ للشَّوْقِ ، اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهَا ، ذَرَفَتْ دَمْعًا ، أَخَذَتْ تُحَادِثُ نَفْسَهَا : لِمَ لَا يُبَادِرُ بإِلقَاءِ التَحِيَّةِ ؟! . مَا هَذَا التَّعَجْرُفُ يَا تُرَى ؟!  .

اِزْدَحَمَ رَأْسُهَا بِمَوْجٍ  مُتَلَاطِمٍ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ ، أَمْسَتِ الأَسْئِلَةُ تَجْرِي فِي أَحْزَانٍ كَالمَاءِ يَتَدَافَعُ فِي مَسِيْلِهِ .

إِنَّهَا تَفْتَقِدُهُ كُلَّ لَحْظَةٍ ، أَضْحَتْ تَتَفَقَّدُ أَحْوَالَهُ ، تُفَتِّشُ فِي زَوَايَا مُدَوِّنَتِهِ ، تُنَقٍِبُ فِي تَفَاصِيلِ يَوْمِيَّاتِهِ. بَاتَتْ فِي عَالَمِهَا الأَزْرَقِ خَائِفَةً تَتَرَقَّبُ . هَمْهَمَتْ : ( لعل ) اِنْفِرَاجَةً تَحْدُثُ  فِي القَرِيْبِ تَنْبَسِطُ لَهَا أَسَارِيْرُ وَجْهِهَا ..

نَزَعَتْ نَفْسُهَا إِلَى حَدِيْثِهِ نُزُوْعًا لَكِنَّ كِبْرِيَاءَهَا يَقِفُ حَجَرَ عَثْرَةٍ فِي سَبِيْلِهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا تُمَنِّي نَفْسَهَا ب( لعل ) ..


قصص تحكى لي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق