الثلاثاء، 14 ديسمبر 2021

قصص بقلم/ تيسير مغاصبه

 ( المتقاعد الشاب)   

 "الفصل الثاني"

     ،،الكائن،،

"ورحلة مابعد التقاعد"

،،قصص،،


      -٦-


          

،،، أيام ،،،


،،طيفي ،،


أولادي وأحفادي القوا بألعابهم من الشرفة ..

خرجت لجمعها لهم ..تفاجأت بطفل يبكي 

وقد أصابته إحدى الألعاب على رأسه وأسالت 

دمه ،أقتربت منه لأسترضيه ..

ذهلت عندما امعنت النظر فيه جيدا،

لقد كان هذا الطفل هو انا ..

ما أن رآني حتى أطلق ساقيه للريح ..

وأختفى في الأزقة.


*خمس وعشرون عاما في الوظيفة الحكومية..!

*وذهب بعضي..قطعة قطعة...

وأهم بعضي ايضا..ذهب..


،،نعيم الفجار،،


بينما السكرتيرة الجميلة تصب له القهوة وهو 

على كرسيه الدوار والمكيف فوق رأسه، قال 

للموظف البسيط بسخرية وتعالي :

-ماذا قدمت للوطن ؟

إبتسمت السكرتيرة..

ضحك جميع الحضور،

أما هو؛

فتحطم بداخله أخر شيء. 

 


،، ابو لابد ،،


جثم على صدري ..قبض بكماشتيه على رقبتي..

كلما حاولت المقاومة كان وزنه يزداد ثقلا ..

ووجهه يزداد قباحة ..

فيزداد ضخامة بحيث أصبح في حجم الغرفة 

باكملها ..

أحاول الإستغاثة ..

لكن صوتي إحتبس تماما ..


            *    *    *    *     *

توقظني بحنان ...

- إستيقظ ؟

- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

- نفس الكابوس ؟

-نفسه .


،، عاطل ،،


عندما نفذت علبة سجائره صفع أحد أولاده بقوة ..

نظرت إليه ..

زفرت زفرة طويلة ...

رفع ابريق الشاي ..إرتفع بسرعة بيده ..

لقد كان فارغا إلا من بعض النقاط 

التي أحدثت أصوات خافتة في قعر الكاسة ..

نظر إلى أحد الأولاد ..شتمه شتيمة بذيئة ..

ثم رماه بإبريق الشاي ..

نظرت إليه ..

تمتمت بصوت خافت -

-حسبي الله ونعم الوكيل ؟

نهض ..نظر في المرآة ..

تحسس لحيته ..

كانت طويلة ..

رمى المرآة على الفراش ..

سار قليلا في الغرفة ..

مر من أمامه أحد الأولاد صدفة ..

ركلة على الفور ركلة عنيفة ..

تدحرج الولد على الأرض ثم 

عاد ونهض من جديد كما وأنه معتاد 

على ذلك ..

نظرت إليه ..رفعت رأسها إلى السقف..

دعاؤها إرتطم بالسقف وسقط عليها 

كالعادة..

أخيرا قرر الخروج ..

نظر إليها نظرة ذات مغزى 

كاشفة جسدها بأكمله كما وأنها 

عارية تماما ..

إبتسم إبتسامة وقحة ..

وأشار بيده أن تستعد في المساء ..

لحين عودته..

خرج ..صفق الباب خلفه ،

رفعت يداها إلى السماء 

لعنته ومسحت دموعها .


،، أمل،، 


فراشة بجناح واحد ..قد بتر جناحها الثاني ..

طلبت مني العون ..

عجزت وقد بترت جميع احلامي..

لكني حملتها واخفيتها في داخل 

احدى أزهار شقائق النعمان ..

لتبقى حتى ينتهى الربيع ..

قد ينبت لها جناح آخر .


* بكت العجوز بحرقة عندما رأتني ..قالت :

-ياساتر ماهذا الشيب (ياولد ) في الأمس كنت تجلس 

"بحضني" وأسقيك الشاي البارد حتى لاتلسعك حرارته ؟

قلت :

-لقد شبت منذ ذلك الحين ياخاله ..كان الشيب في 

قلبي يودع طفولتي .


* آه 

..........................................................................؟ 


،،أنت البركة ياحجه،،


قالت جدتي:

"بل  قدمت للوطن الكثير الكثير يابني ..أهمه 

شبابك ..قوتك..تنازلت عن سعادتك... وعزتك ..

وأسمك..وكل شيء جميل ..أعطيت حتى 

جف نهرك ..ولازلت تعطي.


( يتبع .....) 

 تيسير مغاصبه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق