كسرة خبزٍ يابسة
كما في كل صبحٍ
استجمع قواي بجمع بقايا كسرات الخبز اليابسة
التي فاضت عنا من ليالي العشاء السابقة
لكي ارميها لطيور الحي وللعصافير المعشعشة في حديقة المنزل وما حوله ....
بالكاد كنت ارمي قطعةً من الخبز حتى تأتي العصافير مجتمعةً حول كسرات الخبز..
كنت اراقب هذا المشهد وكيفية تفاعلها لهذا الرزق،
ولفت انتباهي كيف كان تفاعل اول عصفورٍ وجد كسرات الخبز هذه قبل غيره من العصافير ،،
عندما يبقى يرفرف ويزقزق كي تاتي باقي العصافير ،،
التي سرعان ما يتكاثر عددها فوق الخمسين واكثر.
أعجبني لهف الطيور على بعضها متعاونةً ومتحابة لا يسودهم اي طمعٍ او حسد.
أقله هذا ما بدا لي منها ظاهرًا ،
وعلى مبدأ أخذ الامور على أحسنها متبنيًا رأي الجمال والحب في مشهد جمع الطيور ولمَّتِهِم حول كسرات الخبز اليابسة هذه..
إن قليلاً من العطاء يجمع المحبين حوله دائمًا ،،
حتى لو كان هذا العطاء ليس افضل ما نعطيه ،،
كبقايا ما جنته ايدينا من فضلات.،
فما بالكم لو أعطينا أجمل وأفضل ما نملك،
من حبٍ ننشره كإبتسامةٍ تشرح القلب وتزيل الهم والغم..
او تواضعًا أمام فقيرٍ ضعيف..
إن أجمل ما يمكن تقديمه كرسالة من الإنسان لأخيه الإنسان،،
هو نشر الحب كهديةٍ حقيقية لأنها أفضل ما نملك،…
فعطاء القليل وإن بدا صغيرًا بأعيننا فهو كبيرٌ للآخرين الذين قد تحييهم كلمةُ خيرٍ تخرج من فاه أحدنا لتجد موقعها في القلب المتعطش لسماع قول الحق..
علينا ألا نستصغر عطاءنا ولا نقلل منه،،
فرُب سنبلةٍ صغيرةٍ تكفي لجعل الحقل كله سنابل تتمايل من حملها وثقلها..
علينا ان نبدأ ببقايانا التي لم نهتم بها أبدًا،
لأنها سوف تجذب الآخرين الينا بمحبة تثمر سعادة وجمال….
بقلم فياض أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق