الخميس، 13 يناير 2022

الصفحة - 110 - رواية ابنة الشمس* ✍️الروائية أمل شيخموس

 العقاب بعد أن غفر لي و أكد أنه لن يتهاون في قمعي مرةً أخرى . هرولت بغسل آثار العناء فلا وقت للجزع على شيء حكم عليه بالموت ، عدت إلى الحجرة بيتمي منتزعةً الوردة الحمراء التي نفحني أحمد بها متأملةً إياها إنها دليلُ " الحب الحق " . تنفست بعمقٍ . 

- لن أضج ألماً الويلُ لي آنها . 

احترقت بصمتٍ هكذا توغل الموت بطيئاً لسحقي ، حاولت تمزيق الوردة لأني ما إن ألمحها حتى تهاجمني سيول الوجع ، استجمعت قوايَ للتضحية فثمة من يتربص بي ، نهشت أوراقها الفاتنة إنها رمز حب أحمد ، فرددت : 

- يا وردة صحيحٌ إني أتلف هيكلك توجساً من الجائرين في هذه البأساء لكنك ستبقين في أعماقي ما حييت مزروعةً في الفؤاد و مُخلِدةً محبة سيدك مدللة في المنتصف تعيشين أجهشتُ سراً دون أن يلحظني أحد حتى ملَّ البكاء مني ، و ليغفر لي أحمد تمزيق آخر أثر له في حوزتي و هي صفحة ازدانت بأنفاس أبرع الشعراء . لا تعتب عليَّ إني أعاني الهوان . . استذكرت أبياتها . . 


الصفحة - 109 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


- سلي الليلَ عن عيني إذا رابكِ الفجرُ 

                    أفاز بها إلاكِ و الأنجم الزهرُ

سرت في بدني قشعريرة و رجفة عتية هزت النفس و الجسد ، و في مستهل الصفحة دونت هذه الأبيات : 

أحبكِ حتى كأنَّ الهوى

                  تجمع و ارتاح في أضلُعي

إنّ نفساً لم يُشرق الحبُ فيها 

                     هي نفسٌ لم تدرِ ما معناها 

بكيتُ مراراً و أنا أتلو تلك الأبيات مرةً تلو الأخرى ، فرددتُ بصوتٍ ذبيحٍ لا يكاد يخرج إلا همساً : 

أقادُ إلى السجون بغير ذنبٍ 

                                 كأني عمال الخراج

و لو معهم حبستُ لهان وجدي

                      و لكني حبستُ مع الدجاجِ  

و رحتُ أرددْ بأسىً و انكسار :

إذ أنت لم تعشق و لم تدرِ ما الهوى 

         فكن حجَراً من يابسِ الصلب جلمدا 

تبعثرت بوجعٍ خفيٍّ عن كل الذين يحلقون حولي صارةً   


الصفحة - 110 -     

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس


✨🌞

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق