رحلة الغرام
الجزء الثاني ( جريمة العشق الحرام )
تنهد الرجل متنفسًا الصعداء
يتأوه قائلًا
عشقت في شبابي أجمل زهرات الربيع
أتنقل كالنحلة خلف الرحيق البديع
يفوح مني ألوان الجمال وعبق الشاب الأنيق الوديع
تتمناني كل فتيات الضيعة
التي كنت لبعضهن تارةً حبيبًا وصديق….
لم يميل قلبي لإيٍ منهن
رغم تنوع الأطياف وشغفهن الرهيف الفظيع
كنت أبحث عن شيئٍ فريدٍ عجيب مريع ..
لا تسألاني عن صمت قلبي
أو دوار رأسي
فأنا لا زلت يافعًا أعشق الزهر العالي البعيد
كالفراشة التي تذهب لحتفها
دون عتيدٍ او رقيب
يوم دق بابي رفيقٌ لرفيق
يريد عملًا في شركتنا ذات الصيت الرفيع
وكنت انا المسؤول الرقيب …
وبعد التعريف والتوظيف السريع
صرت له صديقًا أقرب منه لحبيبٍ نجيع ....
تمر الأشهر والأيام
كأنها قضمةٌ من رغيف
دعاني فيها ذاك الصديق
لحضور خطوبته
والتعرف لمحبوبته …
حاولت التملص بلباقة الظريف ،،
دون جدوى !!
رغم تهربي،هاربًا من قدري
وقعت في أسري
متفجرًا النبض بقلبي
إنها هي
فتاة حبي
آهٍ،آهٍ
أمجنونٌ أنا
بل ملعونٌ بكل معايير الحب والغرام
قولوا عني ما تريدون
إصلبوا فؤادي المعتوه المفتون
ارجموني بحجارةٍ من سجيل
علقوني بأعلى نخلةٍ
ذروا رمادي في نهرٍ جارٍ مخيف
أو ارموني لنسور أفريقيا البشعة تنقروا رأسي
عبثًا تفعلون …
فقلبي صار مغرومًا مجنونًا أعياه سر الفتون..
ذاك حبٌ لطرفٍ واحدٍ
عشقٌ بالومى والعيون
دون كلامٍ ينطقه
ولا تلميحٍ يحرك النبض الحنون .…
يا ويلتي …!!!
من حبي وسري المدفون
لمتى أقاوم شذاها والجفون
كلما رأيتها ينخلع فؤادي من صدري
كريحٍ صرصرٍ ترعب المنون ….
مخيمًا على شفتاي صمتي
مرددًا لذاتي
صون العهدِ
ألاّ أخون …
فصديقي وثق بصدقي …
بل كيف أخفي حبي
وأضعه في زجاجة القهرِ ….. ؟؟
على مر الدهرِ والسنون ؟؟
اخبروني يا عشاق الزهرِ
مَن يفتيني ؟
وحلٍ لي يعطيني ؟؟
يغير مصيري
لعمري المسجون المرهون ؟
آهٍ من قدري
ورحلة عمري
مع الغرام والفتون …..
يتبع
بقلم فياض أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق