خاطرة
دجى الاغتراب
على مشارف شراع الأمل واغتراب الذات في ليل الدجى الموشح بالسواد
أحدق في أفق المدى الموائم لجفن السهاد على أنة الناي الحزين
أنتظر طيفك البريئ يأتي على براق اللهفة والاشتياق
تمدني بالغوث وتنقذ أمنياتي من الرقود بحيرة تطفوها أوراق الخريف
متبعثرة مع ميثاق العهد العتيق
أقضي العمر بين وديان الوأد وعواصف الأعاصير القالعة للأنباض
ثمة عنوان مفقود بين الزبد والسراب
كان لخافقي صديق يواسي نظرة المكوث على بيبان الشفقة
غاص الفؤاد في قلب محار الغرام
انتشل درة مهجورة بلا لمعان
وترنم بصدى لحن الوجد المسلوب بجلد سنوات الضياع
وتكبيل صدق المثول المحروم من شفاه الورود
نفضت غبار السنين عن أسرة الشكوى والأنين ولوحات فضاء الخيال
وتهيأت لاستقبال الأمل اللامع من خلف مساحات السحب الملبدة باليأس
أتراك تأتي وتدحر النسيان الوابئ للروح المنسية في غياهب الفراق
توقظني من غفوة الحلم المنسوج على نول الانتظار
وتسحرني بقبلة مسلوبة بيد القدر السقيم
أبحث عن ذكرى تعيد بريق القلب المرسوم على صدوع مرايا البحر
ها أنا ذا أقترب من الربان
أتفقد العابرين في ممرات السراديب
عثرت على كلمة ود بين الأصداف الفريدة
خبأتها في مأمن الجوى بحصن صدر الحنين
ذكرى الحب المكتوبة برؤوس النجوم
المكورة كالبدر في منتصف الشهور
العشق جف على ناصية الرحيل
أينك تعود وتعبر قناة فكري وتهزم رعد الحرمان
يأتي الشروق وأنت أمام ناظري
تبتسم
عائدة العبدو / سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق