الثلاثاء، 4 يناير 2022

قصص بقلم/ أمل شيخموس

 الطهر الذي سينجب للعالم صغاراً برائحة الياسمين و المسك و العنبر ، الطاعنون في السن لهم بالغ التبجيل هم البداية منهم كنا و لولاهم لم نكن . . . ارتفعت حرارتي فدلفت إلى الحمام كي أنعش جسدي . . سخنت الطعام و أمام إلحاح جدتي بتناول الطعام قذفت بعض اللقيمات إلى جوفي متصنعةً الهدوء ، آن أوان الرحيل إلى فخ القدر المنصوب بحكمةٍ متناهية حاكته لي الليالي الأزلية كي أرتديها فيما بعد ، ارتميت في حضن جدتي العسلي مثلي كانت قوةٌ مغناطيسيةٌ تجذبني إليها ، ودعتها و هي ماتزال تدعو لي بالتيسير . تدحرجت الحافلة و قلبي يخفق رغماً عني ، نظري معلق بالأفق عبر زجاج النافذة ، لم تشغلني أشكال البيوت الطينية ، هبطت من الحافلة و علو الأفكار في جمجمتي لا يقل عن ضجيج زحام الطريق الذي أمرُ فيه . . بلغت المنزل منهكةً من العناء الذي كان منبعه نفسياً لا جسدياً ، ذهلت ( لولو ) من هبوطي المباغت و طفقت تستطلع الأمر ، حقاً إنه مأزقْ لا أحسد عليه بتاتاً تعوزني الشجاعة أمام ليمونة التي تحاول استنطاقي بأية وسيلة - أوه - لم أعد أتجشم إنها لواقعة عظيمة . . 


الصفحة - 99 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس

 

استجمعت قواي لأنبئها بالأمر الوجعُ لا يزال يضغط على صدغيَ ينبغي أن أخبرها فلم يبقَ لحلول المساء إلا القليل . . غصصت بالندم لأني لم أرجئ قدومهم ، لِمَ لم أحسم الأمر بالرفض المباشر ؟ لكن لِمَ أليس هو الدواء الناجع ؟ لساني كليلٌ و ليمونة ماتزال تحملقُ مستفسره بغرابةً نطقت بعد برهةٍ كثيفة التوغل في النتائج التي سيسفر عنها الخبر 

- حسنٌ جئتُ لأمرٍ هام هو أن قريباً لجارة جدتي سيفدُ لخطبتي مساءً ، اهتاجت زوجةُ أبي و مادت إلى الذروة 

- إن أباك ليس هنا لقد ذهب إلى السوق . . 

و انهالت الأسئلة غزيرةً تطرقني : 

- أين رآكِ ؟ و . . . 

أسرعت بتسوية المنزل المقلوب أشطف باحته على عجلٍ و طفقتُ هنا و هناك و زوجة أبي تصفرُ تارةً و تحمرُ تارةً أخرى تضحكُ بهزلٍ 

- ستتزوجين إذاً ؟ 

أخيراً توصلت ليمونة إلى حلٍ نافذٍ و هو أن تستنجد حيال هذا الموقف العسير بأم رمزي التي غدت في ناظرها 


الصفحة - 100 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق