قلائِدُ الوجدِ
والوافر
------
وعَلَّمَنِي العَلِيمُ بِما هَدانِي
مِنَ النَّبأِ العَظيمِ بِغُصنِ بانِ
فَقَلَّدَنِي الوِشاحَ الأرجُوانِي
ودَهَّنَ في العقُولِ بِتُرجمانِ
حَبانِي أقتَفِي سِفرَ المَعانِي
وهَدهَدَنِي بِسِحرٍ مِن حِسانِ
رنَت تَصحُو بِطَرفٍ لِلمَآقِي
عُيُونٌ حالِمَاتٌ في الجُمانِ
فَكَلَّلَها بِطَفلٍ مِن غُروبٍ
وأبهرَها شُروقٌ في العَيانِ
تَصابَى الَّلونُ بالقانِي المَعنَّى
تَراخَى الظِّلُّ مَخمُورَ العَنانِ
وهَذَّبَنا البَنَفسَجُ مِن عَبِيرٍ
وبالتَّلحِينِ فِي عُمقِ البَيانِ
سَمَا يعدُو ويَنهَدُ في الحُمَيَّا
فَقَلَّدَهُ الجَنانُ شَذَا القِيانِ
فَمَن رامَ الغَرامَ فَذا نِداءٌ
بهِ الأصوَاتُ تَعلُو باقتِرانِ
أهُشُّ بِخَافِقي بَوحِي ولفظِي
عَلا هَمسِي وسَطَّرَ بالبَنانِ
تَغَنَّى بالسَّرابِ دَنا بِحَتفِي
فَهَبَّ الظِّلُّ في فَنَدِ الجَنانِ
وَلائِمُ مَن تَذوَّقَ مِن جَناها
يذُوقُ الطِّيبَ مائدةَ الزَّمانِ
فلا خَشِعَت نُفُوسٌ لا تُبالي
ولا نَكَثَت قلوبٌ بِارتِهانِ
وهذا القلبُ وِكرٌ لا يُحَابِي
شَدا التَّعبِير مِن لَحنِ الكَمانِ
سَيَبقَى حَارِسَاًيجلُوالخَطايا
ويَنهَلُ من صَمِيمِ الزَّعفَرانِ
-----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق