الأربعاء، 24 يونيو 2020

طال الغياب بقلم / عماد الكيلاني

طال الغياب

طال الغيابُ .....
فماذا سنخبِرُ البحر في المساء ؟
اذا سكنَ الموجُ وانتكس البهاء 
واذا هبّ النسيمُ وشقّت السماء
والليلُ أرخى سدوله وغاب الضياء
أتُرانا سنقول للبحر إنتظـــر ؟
أتُرانا سنقول للموج إنكَسـر ؟
ماذا عسانا نقول اذا عزَّ اللقاء؟
طال الغياب .....
أتراهُ يأتي البشير بعدَ العِتاب !
ويخبرنا الحكاية كلها والاسباب 
ويعطينا بعد انتظارٍ منه الجواب 
أتراهُ يبقينا على وجعِ البكاء 
ونظلُّ نندبُ حظّنا اذا حلّ وغاب !
ماذا سنقول للشمس إن جلست
وإن توضّأت بدموع الوجع 
واذا ما صمتَّ هُنيْهَة صفير القمر 
أتراهُ يندبُ النجمُ حظّه طول الغياب !
قُلْ لي ماذا اذا بحثتُ عنك 
ولم أجدك 
كيف سأستحمِلُ حروف الجواب ؟ 
طالَ الغِياب ..... !
(٢)
فأنا إن ارهقني انتظارك 
فلن يُخيفني بعض الارتياب 
وفي قلبي يقينٌ ليس ينقصني
سوى نهرٌ يفيضُ مع العتاب 
سوف أرسل للنجوم بالليل أسئلتي 
تحملها رصاصاتُ الرحيلِ 
وعلى اجنحة الوداع اترك الأسماء 
لتعود ببعض حكايتي مما يُستطاب 
الوردُ تذبلُ بعد موعده الأوراق 
مثلما تتساقط من دمعها اللبلاب 
هنا يتوقف القلم الذي بالدمع 
قد رسم الخِطَاب ...! 
وهنا أشرعة المراكب تلقي حبالها لتعود
وعلى مرافيء الرجوع تبدأ بالانسحاب !
يا مواعيد الطيور التي هاجرت عمراً
اصابها وجعٌ يخيط بدمعهِ سطور الكتاب
طال الغِياب ......
أترى سينطق ولو بالهمس ورق الزيزفون 
ويرمي حجارته صخرُ الوجع فرق الجفون
ستعانقُ العيون بالدمع نهرٌ فوق الخضاب 
وترتجف السنينُ اذا اعتلت رأس الهِضاب
فيا أيامُ ويا أحلامُ ويا أوهامُ يا عِتاب ..
يكفي انتظار تغيرِ الزمن العتيّ مع الرُّهاب
طالَ الغِياب ..............!
نعم لقد طالَ الغياب ....!
(د.عماد الكيلاني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق