الماضي الجميلُ
ذكَّرَني بالعيد أولادُ حارتنا و هم يعدُّونَ الأيامَ فرحاً بقُدومهِ ، أطرقتُ قليلاً ثم تذكرتُ يومَ عيدنا ، عندما رأيتُكِ أولَ مرةٍ .
آهٍ .. ! كم مرةٍ قلتِ لي : كلُّ عامٍ و أنتَ بخيرٍ ، ما زالَ ذاك المقعدُ الذي جلسنا عليه شاهدٌ على أول لقاءٍ لنا ، و ما زالتْ تلكَ الأراجيحُ تستهويني و خصوصاً عندما طلبتِ مني أن تأخذي دوراً في الأرجوحة ، حينها ضحكتُ كثيراً ، و شعرتُ بأنكِ ما زلتِ تلكَ الطفلةَ التي تتدلَّى على كتفَيها ضفائرُها ، هناكَ حيثُ أمسكتُ بيدكِ و صعدتُ و أنتِ تتمسَّكينَ بي ، حينها سألتُ نفسي : هل هو الحبُّ أم الخوفُ من السقوطِ ؟ و كانتْ قناعتي أنَّ السقوطَ واحدٌ ، و استمتعنا بوقتنا ، حيثُ كانَ الوقتُ ينسلُّ منا و لا نشعرُ به ، كعصافيرَ قد خرجتْ من القفص تبحثُ عن مكان آمنٍ لتلتقيَ بعيداً عن عيون البشرِ ، هناك .. كم تمنيتُ لو أطوي كتابَ الزمن ، و أبقي منه صفحةً حينَ التقينا ، كفراشةٍ جميلةٍ كنتِ تعشقينَ اللعبَ ، و لا تهابينَ عيونَ المارةِ ، تمارسينَ سطوةَ حقِّكِ بالاستمتاع بكلِّ لحظة ، كنتِ كمنْ تحاولُ سرقةَ الوقتِ و تخبئتَهُ كي لا يهربُ ، ياه .. كم كنا سعداء !
كلُّ شيءٍ كانَ يذكِّرُني بنهاية محتومةٍ ، و لم أكنْ أعرفُ أنَّ الموتَ سيخطفُكِ مني ، و تتركيني وحيداً ينهشني البعدُ و الفراقُ ، كلَّما تذكرتُكِ أعودُ لأماكنَ كنا فيها معاً ، أستعيدُ فيها أجملَ الذكرياتِ ، و أتخيَّلُكِ بينَ الجميلاتِ أميرةً متوَّجةً على قلبي .
و يظلُّ خيالُكِ شاغلاً كلَّ المكانِ ، و أبقى أنا أسيرَ المكانِ و الزمان .
سُميَّةُ جُمعة - سُوريةُ .
ذكَّرَني بالعيد أولادُ حارتنا و هم يعدُّونَ الأيامَ فرحاً بقُدومهِ ، أطرقتُ قليلاً ثم تذكرتُ يومَ عيدنا ، عندما رأيتُكِ أولَ مرةٍ .
آهٍ .. ! كم مرةٍ قلتِ لي : كلُّ عامٍ و أنتَ بخيرٍ ، ما زالَ ذاك المقعدُ الذي جلسنا عليه شاهدٌ على أول لقاءٍ لنا ، و ما زالتْ تلكَ الأراجيحُ تستهويني و خصوصاً عندما طلبتِ مني أن تأخذي دوراً في الأرجوحة ، حينها ضحكتُ كثيراً ، و شعرتُ بأنكِ ما زلتِ تلكَ الطفلةَ التي تتدلَّى على كتفَيها ضفائرُها ، هناكَ حيثُ أمسكتُ بيدكِ و صعدتُ و أنتِ تتمسَّكينَ بي ، حينها سألتُ نفسي : هل هو الحبُّ أم الخوفُ من السقوطِ ؟ و كانتْ قناعتي أنَّ السقوطَ واحدٌ ، و استمتعنا بوقتنا ، حيثُ كانَ الوقتُ ينسلُّ منا و لا نشعرُ به ، كعصافيرَ قد خرجتْ من القفص تبحثُ عن مكان آمنٍ لتلتقيَ بعيداً عن عيون البشرِ ، هناك .. كم تمنيتُ لو أطوي كتابَ الزمن ، و أبقي منه صفحةً حينَ التقينا ، كفراشةٍ جميلةٍ كنتِ تعشقينَ اللعبَ ، و لا تهابينَ عيونَ المارةِ ، تمارسينَ سطوةَ حقِّكِ بالاستمتاع بكلِّ لحظة ، كنتِ كمنْ تحاولُ سرقةَ الوقتِ و تخبئتَهُ كي لا يهربُ ، ياه .. كم كنا سعداء !
كلُّ شيءٍ كانَ يذكِّرُني بنهاية محتومةٍ ، و لم أكنْ أعرفُ أنَّ الموتَ سيخطفُكِ مني ، و تتركيني وحيداً ينهشني البعدُ و الفراقُ ، كلَّما تذكرتُكِ أعودُ لأماكنَ كنا فيها معاً ، أستعيدُ فيها أجملَ الذكرياتِ ، و أتخيَّلُكِ بينَ الجميلاتِ أميرةً متوَّجةً على قلبي .
و يظلُّ خيالُكِ شاغلاً كلَّ المكانِ ، و أبقى أنا أسيرَ المكانِ و الزمان .
سُميَّةُ جُمعة - سُوريةُ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق