كُنْ ثائِراً
إنَّ الحياةَ عَشيقةُ الثَّوراتِ فلا
تُفارِقْ مَهاويَ عِشْقِها إنْ تلثُمُ
معَ شَمْسِها إنْ أشْرَقَتْ تتفجَّرُ
ثَوراتُ أرواحٍ مساها مُعْتِمُ
أفنى الظَّلامُ مُنى ترقُّبِها فما
يَئِسَتْ معَ الإشراقِ ، عادَتْ تحلُمُ
لَبَّتْ نِداءَ الفَجْرِ عازِمةً على
قَهْرِ الدُّجى تغدو و لا تُستَلجَمُ
فإرادةُ الأحياءِ أقوى طالما
لَبَّى لأنوارِ الوُجودِ مُصمِّمُ
إنْ لم يَثُرْ حَيٌّ فلنْ يتذوَّقَ
نَشَواتِ دُنْياهُ الَّتي تَتَلاطَمُ
إذْ كُلُّ ما في أرضِنا بالثَّورةِ
يحيا و إلَّا فالفَناءُ يُخاصِمُ
فشَرارةُ الآفاقِ قبلَ عُصارةِ
عَليائِها إيماءَةٌ تُستفهَمُ
فَيَضانُ نَبْعٍ هائجٍ يَعِظُ الوَرى
و تفتَّقَتْ ألقاً هُناكَ براعِمُ
و أجِنَّةٌ أرحامُها تتصارَعُ
لِتُعانِقَ الأنوارَ لا تتشاءَمُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق