الاثنين، 17 أغسطس 2020

في حضرة روحي الميتة بقلم / أيمن حسين السعيد

في حضرة روحي الميتة..بقلمي/ايمن-حسين-السعيد...إدلب..الجمهورية العربية السورية.

في خضم الإنتظار لإعلان موتي
وقبل إحتضار وطني
في ليلةٍ من ليالي بؤسي
بحثت عن دفتر أشعاري
فدائماً يغيب عن بصري
وتستحضر روحها له ذاكرتي
أين هو !؟ في أي زاويةٍ
في أي مكانٍ هو في بيتي
أيعقل أني تركته في السيارة!؟
أيعقل أني تركته في كرمي!؟
آه يالحظي يا لبؤسي!!
روحي ميتة 
كم أود الكتابة في حضرتها الآن
حروفاً مختارةً عن ليلتي العصيبة
عن أحلام وكوابيس راودتني
آخر الحياة لوطن يُميِتُونه
عن هواي الأول
 الذي كلما راودني النوم
وسرحت الإغفاءة في بحره بهدوء
تهب عواصفه بطيفها
وثوبٍ واحد تأتيني فيه
لا يتبدل البرتقالي الموشح بالبني
والماس التشيكي مُتَلألئاً
متوهجاً براقاً حول فتحة صدرها
وأخوض كسفينة يحاول ربانها
موازنة دفتها محاولاً النوم
أي نومٍ فيما مدافع الحرب
تقصف مدينتي 
وحبيبتي دوي طيفها أقوى
من دوي القذائف
يتردد في عصبي المختص بالنوم
ما هذا يا إلهي ما هذا يالهي!؟
وهذا حلم آخر
عن امرأتي الميتة
قد أطبق فيه النوم على حزني
بلا حراك بلا أي وعي مني
وكأن خدر السكينة 
خدر الإستغراق في النوم
بينا امرأتي الميتة أراها
وتراني ولا أرى غزير دمعي
تسيل دون إحساس مني
فقد امتصتها وسادتي
فقبيل الفجر صحوت
وياللهول وياللهول
أيعقل أني سكبت الماء عليها
وهل من غيوم في السقف
فيمطر هذه الوسادة 
بكل هذا المطر...
أيعقل أني أنا الرجل
بكيت وبكيت وبكيت
كغيمة ممطرة بلا وعي
بلا إدراك كالطفل الذي يريد أمه
بينا تذهب مبتعدة عنه
ما أنا فيه ياالله!؟
إلى زاوية الغرفة أمضي
فأضيء عتمتي
أنا التعيس الحظ
في كثير الأشياء
ولا أحصي عدداً
فيبدد الضوء سواد حزني
رويداً رويداً
فما من يئن على وحدتي
على تعاستي
في خريف العمر
سوى قهوتي وتبغي وقلمي
يزحمون السكون
ومشدودين معي 
إلى أحبابٍ غابوا 
أين أين أين دفتري
لأمسح رأس أوراقي اليتيمة
بقلمي وحروفي
أين أين دفتري!؟؟
بقلمي/ايمن حسين أبو جبران السعيد..إدلب 
الجمهورية العربية السورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق