《عَلَى مُفْتَرَقِ صَخْرَةٍ》
رَائِحَةُ آلْبَحْرِ .. رَائِحَةُ آلْمِلْحْ .. تُثِيرُ فِي أَعْمَاقِي الشَّجَنْ .. أَجْلِسُ عَلَى مُفْتَرَقِ صَخْرَةٍ .. آلْمَاضِي وَآلْحَاضِرُ وَآلْآتِي .. أَيَادٍ تَأْبَى أَنْ تَتَصَافَحْ .. وُجُوهٌ لَا تَتَشَابَهْ .. فَوَجْهُ آلْمَاضِي فِي عَيْنَيْهِ بَرِيقُ آمَالٍ وَوُعُودْ .. وَوَجْهُ آلْحَاضِرِ يَسْحَبُ التَّفْكِيرُ إِبْتِسَامَتَهُ إِلَى آلْأَعْمَاقْ .. وَوَجْهُ آلْآتِي شَاحِبٌ مَفْزُوعٌ يَخْتَبِأُ خَلْفَ قِنَاعِ آلْمُهَرِّجِ آلْبَاكِي !!!
نَسُوقُ قُطْعَانَ أَحْلاَمِنَا .. نَخْشَى عَلَيْهَا الذِّئْبَ .. وَانْقِضَاضَ آلْجَوَارِحْ .. نَخْشَى أَنْ تَطُولَ الرِّحْلَةُ فِي دَرْبِ آلْغِيَابْ .. وَأَنْ لاَ تُصَادِقَ الشَّمْسُ دَرْبَ آلْمَسِيرْ ... وَأَنْ يَقُضَّ مَضَاجِعَنَا آلْحَنِينْ ... فَلاَ عَوْدَةٌ بَعْدَ الرَّحِيلْ.
سعيدة الزّارعي/تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق