الاثنين، 7 سبتمبر 2020

اقترب اليقين بقلم // عماد الكيلاني

اقترب اليقين 
(سنّ الستين)
٧-٩-٢٠٢٠

إني احسستُ بغيرِ عادتي
كأني تجاوزتُ زمني بِسنينْ
فأصبحتُ في سنّ السِّتّين!
احساس غريب
في زمن عجيب
عمري يزداد ويجاورني
نسيمُ الليل الحزين !
عجبْتُ وتساءلتُ :
مستغرباً كلّ العناوين 
ما زال يحفر العمرُ في رأسي
جُبّاً يحوي ذاكرةً
تأوي ذاك الفتى المسكين !
حين ألقَت به الريحُ
في ليلٍ يجتاحهُ خوفٌ وأنين
ويطاردني عبثاً
يحاولني عبثاً
تمنعهُ من موتي لحظاتٌ
يغزلُ اكفانَها رجاء التائبين
يقودُ جنازته
قومٌ من عهد الماضي وسنين ! 
وشعوري يغازلني
تارةً اشكوه بثّي وحزني
وتارةً يشكوني مع عتاب وأنين 
يكرّر حين يرمي بوجهي 
عديدَ اسئلة الغائبين
من غابوا 
من تركوا
من فاتهم دربُ الراحلين !
نعم أصبحتُ في سنّ السِّتّين!
كيف وأنا ما زالت روحي
تداعبني في سنّ العشرين ؟
لا اعرف ...
ربما تجديدُ شبابٍ
ربما تغييرُ مزاجٍ
ربما اكون بعدِ في سرب العاشقين !
واذا اطلّ الفجرُ كعادته
ولم ازل مستيقظاً
تجاورني لحظات اخرى
تستفسرني كثيراً
تستفزّتي اكثر 
حين توقظني رغماً عني 
كي تخبرني :
أصبحتُ في سنّ السِّتّين!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق