اشدو يا قلم
قل يا قلم ماذا ستكتب ؟
امقال أم رواية أم خاطرة ؟
أم قصة قصيرة لكنها عميقة
أو إلياذة عن قيصر أو أمبراطور
تحب سرد قصص الحب والغرام
عن أمير ذاب في عشق الأميرة
تحكي لنا عن تاريخ القوة و الإزدهار
مماليك زمان وحكيات شهرزاد
تعشق وصف شجعان بارزوا أسودا
وتنتقي أحلى المعاني والعبارات
تكتب كل ما جادت به القريحة
بحروف منوعة ألوانها بديعة
ما بين استعارة وكناية وجناس
مقابلة و تورية ومحسنات بديعية
تغرق في بحور الشعر الستة عشر
هذا الطَّويل وذاك المَديد والبَسيط
يأتي الوافِر فالكامِل و الهَزَج
الرَّجَز فالرَّمَل لا تنسى السَّريع
ويضرب به المثل المُنْسَرِح ثم الخَفِيف
فالمُضَارِع والمُقْتَضَب و المُجْتَث
عن مُتَقَارِب قال الخليل
فبحر المُحْدَث وختامهم المُتَدَارَك
ترى تسابق أخوات إن وكان
بين الزمان وتصاريف المكان
ترقص حروف الجر أمامك رنانة
تتسارع من يبدأ بالكلام
وهذا الفاعل والمفعول به
يقولان هيا اشدو يا قلم
أكتب فالأمر صار عجول
إحتار قلمي وحيرني ماذا نكتب
وهل يكفيه ورق للمداد
فهذه رواية لا تكفيها مجلدات
تحكي عن بلد يحتاج للنور
والعلم سلاح لكل من يريد
فاحمل القلم وأكتب معي
لولاك يا قلم ما عاشت الأمم.
بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق