الجمعة، 2 أكتوبر 2020

............. الموت في بيتنا .............. بقلم // جمال العامري

 ...............  الموت في بيتنا ..............

_ ١ _

ليلةٍ كابيةِ السواد 

ونداء مُنفرِد عقيم 

يتأرجح صداه في الفراغ ،

يرسم في المدى حزناً عميقاً . 

_ ٢ _

عراكٍ دؤوب بين الحقيقة والخيال 

إبتسامات ذابت كمداً ْقبيل موعِدها بلحظاتٍ ،

جثى على إثرها عويل الثكالى والأطفال .

_ ٣ _

ظُّلمةٍ جائرة تُخيفني ،

تعج علينا بصخبٍِ اللعنة ،

دموع الطبيعة تتكوّر في يمّ السّكون . 

 _ ٤ _

الزهرة البريّة صارت متوحشة ،

ولحظةِ حزنٍ تركت فيَّ شِتاءاتٍ يتيمةٍ ،

_ ٥ _

الحب الذي نُسميه وطناً تلاشى

وتقطّع إرباً ،

ووطنٍ يمرُّ على مُفترق طُرق ،

تبدو النجاة في غاية الصعوبة 

وتمرّ النهاية سِراعاً إلى السّفحِ الخطر .

_ ٦ _

السُّحب المُتقطِّعة تحتجِز ضوء القمر .

كل الأشياء من حوله باهِتة ،

والسكينة تدعو للحيرة  والبكاء .

كالكازينوهات العاصمة تعرّضت للدمار ،

واستشهدت السكينة في جبهة الهامش ،

مات الجميع بإسم الثورة ،

وعاش اللصوص في قلب النّضال ،

السغادة أغلقت دُوني أبوابها ،

والشوارع تغيرت ملامحها ، 

فيما الحياة صُلِبَتْ تحت حُكم المافيا والظلام 

رائحتها المائزة ، تضوع بالفسق والوُجوم 

في هذا الظلام الغريب الأطوار

تضيع عليك الطريق

حتى ملابِسك اصبحت غريبة عنك ،

وحده العنف المُدلّل هو الحَكَمْ 

ووحده الشعب هو المُتّهمْ بلعنة الصّرخة 

يُشرعِن إقتحام المنازِل  

تارةً باسم الدين

وأخرى باسم التبعية ،

خوف جاثم على صدر الوطن

يبدو كشبحٍ لا يراه أحد

ولا يلتفِت إليه أحد

يرهب بصرخته جميع البشر .

باب السّلام ، لم يعد آمناً

وشوارِعه التي فُقِدَ بريقها لا يُحرِّكه اليراع ،

رائحتها سوداء 

وطعمها اسود

كنارٍ على تِل ضارِب في العلو يزداد في الليل إتقاداً 

يتغذّى من جوع التطرُّفِ والخراب ،

مدينة مُفعمة بالحب والفن 

أضحت مرتعاً للفوضى والإرهاب

تمزّق فيها نسيج المجتمع ،

كبيتٍ أضحتْ خالية من الغريب ،

مدينة يُحاكم فيها البشر بحكم إنتمائهم

ومعتقداتهم ، 

لم يعد فيها موطئ قدم للحياة ،

فقط لافِتة إعلانية عِند كل نُقطة أمنيّة 

مكتوبٍ عليها إفكاً ......

الموت في بيتنا

الموت للحياة

اللعنة على بيارق الصباح

.............................جمال العامري م09/12/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق