الصدقة
م. توفیق بني جميل الأهوازي(ايران)
كنت قد وعدت نفسي بدفع مبلغ وقدره 200 الف تومان لمساعدة الفقراء في كل شهر. بهذه النية اتجهت نحو الصراف الآلي. لا اعلم كيف خطر في بالي:
-تكاليف المعيشة ترتفع يوما بعد يوم..مصاريف المنزل..فواتير الماء والكهرباء و...
بهذه الكلمات التي تختلج روحي أقنعت نفسي بخفض مبلغ الصدقة الى 100 تومان فقط، لكن ترددت قليلً وقلت في نفسي مجدداً:
-الصدقة صدقة، سواءً كانت 100 الف تومان أو 50 الف تومان! كما قال الله تعالى أنه يصرف سبعين نوعاً من البلاء، ولم يحدد المبلغ !!
بهذه الکلام كأني بررتُ لنفسي به دفع 50 الف تومان فقط، وضعت بطاقتي في جهاز الصرف الآلي وأدخلت مبلغ 50 الف تومانًا. لكن الآلة لم تعطيني أي مبلغ من المال، بل ابتلعت بطاقتي أيضًا. و بعد ساعات من التأخير استلمت البطاقة من البنک و خلال هذا الوقت فكرت في الاختلاف بين نواياي وأفعالي. بعد ذلك قلت في نفسي" الله كريم" استعذت من الشيطان و دفعت 200 الف تومان للصدقة. بعد ذلك و عندما وصلت إلى المنزل، شممت رائحة احتراق ولكني لم اشاهد شيئاً و بعد قليل من البحث، لاحظت أن سلك الطاقة الثلاثي القريب من التلفزيون كان قد احترق و الإحتراق لم يتجاوز مكانه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق