السبت، 10 أكتوبر 2020

إنصاف الشّيخ أشيلي بالتّصوّف بقلم // مبارك عبد الرشيد البحري

 إنصاف الشّيخ أشيلي بالتّصوّف 


إنّه من أمرٍ منجلٍ وقولٍ فصلٍ أنّي رأيتُ بعضَ المتصوّفين لم يجعلوا تصوّفهم كما جعله شيخنا مبارك أشيلي الّذي كان شأنه الاحتياط والورع حتّى اسْتطاع أنْ يعيشَ معيشة العبد الصّالح. أحسن الله عاقبته بذاك الخليفة الّذي شهرتُهُ ذاعتْ علما وأدبا في هذه البلاد ولا غرو إذْ هكذا يجزي الله أمثالَه في هذا الفنّ التّصوّفي لأنّهم حينما كانوا في قيد الحياة يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.


أخذني العجبُ بعدما اتصلَ بي خالي الغالي خضر الله البحري على أنْ أكتب كتابة مناسبة لِعشر سنوات ذكرى مرور على وفاة شيخنا مبارك أشيلي. بأخذ ذاك العجبِ نفسي وقعت في الحَيْرة لعدم معرفة ماذا أكتب عن فضيلة الشّيخ مبارك أشيلي. لولا ما قدّر الله أن أسمع من أخبارٍ طيّبةٍ عن انْصافه بالتّصوّف لَأبْقيتُ قلمي على البحث قبل الكتابة لأنّه واجب على من يريد أن يكتب عن حياة أمثاله البحث عمّا أعطاهم الله من الكرامات ولأنّه بذلك يستطيع أنْ يفرّق بين هؤلاء المتصوّفين الّذين يدعون الأبيضَ أسود لأتباعهِم، ويحلّلون ما حرّمه اللّه مع أنّ الحلالَ بيّنٌ والحرامَ بيّنٌ. شاع هذا بينهم حتّى لم أر أحدا يرغب فيه لأنّه لم يدر من كان على طريق الحقِّ ومن كان على طريق الباطلِ. وبعدم معرفة ذلك يبدأ بِشَتْمِهِم ويقول عنهم ما ليس فيهم. وما السّبب هذا إلاّ عدم الانصاف بتصوّفهم. الحمد لله لم يكن شيخنا مبارك أشيلي منهم لأنّ بعض المشايخ الأجلاّء زاروه ووجدوه صوفيّا صافيّا، وشيخا باسلا، وعالما باقرا بعد اشْتياقهم الفائق لزيارته. أظهروا ما أصابهم من الفرح بعد زيارتهم لفضيلته، ومن إظهار ذاك الفرح قولهم هذا؛ كلت الألسن عن تفسير صفات من كان أشهر شيوخ عصره على الاطلاق علما وعملا وكرامة وبركة. وطبقت الآفاق شهرته لأنّ له من الصّفات ما لا يجتمع في أحدٍ من أهل عصره. يا من بِتضرّعنا إليك تنقل أمواتنا من ضيق اللّحود ومراتع الدّود إلى جنّاتك جنّات الخلود نسألك أنْ تجعلَ رضاك وابلا على شيخنا مبارك أشيلي وحصنك وحرسك على أهل بيته الموقرين.


 بقلم : مبارك عبد الرّشيد البحري 

خرّيج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد

المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن

‏‎مووي ولاية أوغن نيجيريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق