الاثنين، 19 أكتوبر 2020

ليتني أنت بقلم // محمد مليك

 ليتني أنت


ظلت تلازمه تلك الأمنية وتؤرقه. يصارعها، فتصرعه. كلما فكر في ذلك المجنون الذي دائما ما يعترضه. ذلك الذي لا يبالي بشيء، كأن العالم بما فيه لا يعنيه.


أسئلة تحيل حياته إلى جحيم. ماذا لو تظاهرت بالجنون؟، ولو ليوم واحد؟.


ماذا لو تبرأت من نفسي؟، من عائلتي؟، من هذا العالم المملوء بالنفاق؟.


ألم يسخر ذلك المجنون من كل شيء. وحط من قيمة كل شيء، وأخذ الدنيا على محمل الهزل.


(ليتني أنت)


ظل يردد في داخله تلك الأمنية بإسراف. تعال نتبادل الأدوار، أنت أنا، وأنا أنت، ولنجرب ليوم أو لساعة، وربما لن أعود كما كنت.


(ليتني أنت)


لا أحد يسألني متى نمت، ولا متى استفقت. لا أحد يسألني كيفك أنت؟، ولا أحد يحاسبني متى غضبت. خذ كلّما أملك ليوم واحد، أو لساعة، أوراهنك لو ما ندمت.


(ليتني أنت)


أزلزل كالعاصفة إن علا صوتي. أستهزأ من الدنيا


إن ابتسمت. أجوب الشوارع. أنام على الأرصفة، وأينما تعبت جلست.


(ليتني أنت)


في خلو ذهنك. في سخرية ابتسامك


(ليتني أنت)


تعال نتبادل الأدوار، فقد لا أعود كما كنت


محمد مليك/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق