تلاوةٌ غامضة
١٨-١٠-٢٠٢٠
اما يكفي ؟
سنوات عجافٌ مرّت
واسرارٌ خفيّة ظلّت
وأزمنةٌ من ضباب المعرفة
والحقيقة التي طُويَت
صفحاتٌ كثيرة حوَتْ
من معلومات خطيرة
النفسُ كم تساءلتْ
وتحيّرت
والاجابات عنها تبعثرتْ
الباحثون فقدوا البوصلة
اجابات بدون معاني
ومعاني مضللة
وسطور يشعلها ظلام دامس
واحبارٌ جفّت بالكلمات
ما عادت قدرة في العيون
لتقرأ وما وضُحَت
قراءات كثيرة
فالابصارُ قد عُمّيَتْ
اما يكفي؟
تاريخٌ مُسطّرة حكاياته
والتفاصيلُ منثورة
والمعلومات يقرأها كثيرون
لا العقل يقبلها
ولا المضامين معبّرة
النّاسُ تحتار بما تقرأ
وقراءات لقامات تفرّقت
وفروقٌ شاسعةٌ
ما بين الحقيقة والحقيقة
وللمعاني والفهم الف طريقة
حقاً لكل شيخ اسلوب
ولكل كاتب ومؤلف طريقة
تعددت الصور
وفي كلّ صورة رواية تفرّقت
وما بين سطر وسطر الف سطر
وألفُ ألفُ باب ودرب
ويحتار العقلُ ويتيهُ اللبابْ
تحاولُ المعلومات
مثلما نحاول
ان تفهم ذاتها السطور
لقد اصبحت مضللة
واصبحت محرمة
مثل نبش القبور !
تلكم السطور !
موحِشة هي الحقيقة
احلى سطورها من وضوح
واذا انفتحت
اصابتكم يتلوها بجروح
ازمنةٌ مرّت وتبدّلت
وتزاحمت في المكان صروح
يغيبُ العدل عن درب الحقيقة
وتغيبُ الحقيقة عن درب اليقين
اما يكفي؟
(د. عماد الكيلاني)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق