اتجاهــــــــــات
,
,
في العالم ثمة اتجاهاتُ اربعُ , أضفت ِ لها ارتفاعا ً وانخفاضا ً فصارتْ ستا ً لا أعرف اين ملتقانا منها وأيُ سماء ٍ ستظلنا لو حاولنا الاقترابَ من عثرة ِ الذنوب ِ وإرتكابُ قبلةْ
أعرفُ دنيانا فسيحةٌ كغابة ٍ لم تطأها قدمُ إنسان ٍ وأعرفُ لسانك ِ يتلعثمُ أمامَ إقبال ِ المحلات ِ العامة ِ والطرقات ِ المكتظة ِ تزعجك ِ نبرةُ الضجيج ِ فيها وافواهُ الصحف ِ التي تكتبُ في مواضيعَ كشفَ عنها الغطاءُ فلا هي مندوبةٌ ولا مغلوبةٌ ترَّشقْ عباراتها مثل راقصة ِ باليه ٍ سيئة ِ الحظِّ تظلُ تحصي خطاياها وخروجها عن نوتة ِ موسيقى حزينةْ
اتجاهاتٌ أربعٌ أمحيت ِ منها في ساعة ِ جنون ٍ نحاسي ٍ شرقا ً وغربا
واتحاهينَ هما الارتفاعُ يعني النجاحَ في مضامين ِ كراريسك ِ المهملة ِ الذائعة ِ الصيت ِ بين رواد ِ المقاهي الكسالى وعبدة ِ الارداف ِ الغضة ِ والصدور ِ العطرة ِ كوردة ٍ من رواد ِ كازينوهات ِ الارصفة ِ وعلب ِ الليل ِ الفارهة ِ التي تومضُ من بعيد ٍ والانخفاضُ ومعناهُ موتا ً لا يبقى من بعده شيءْ
أبقيت ِ لي الشمالَ وفيه المئاتُ من الكواسر ِ والمفترسات ِ التي تقتلُ بلا سبب ٍ وأمان ٍ مجنحة ٍ تحطُ على مقربة ٍ من الروح ِ وتذوي مثل سراب ٍ خادع ٍ والجنوبَ وفيه غرانيقٌ ملونةُ تمارسُ نعاسا ً لا يخلو من الانبعاث ِ الى مستودع ٍ سرمدي ٍ من القلق ِ والشحوب ِ وفيه ايضا َ (
مشاحيفُ ) تشتاقُ للحظة ِ تجل ٍ وعناقْ
أغرقني حسيسُ الليل ِ في اتجاهاتك ِ سرتُ كالظاعن ِ بلا دليل ٍ وكالنائم ِ في ليل ٍ مسحور ٍ وكشاعر ٍ لا يشتهي هضمَ الحروفْ
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
6/11/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق