عابر سبيل، خربشات على الزجاج
١ (لافائدة)
هي قادمة من بعيد، ليس ثمة من مهرب، حتماً ستحدّق بي وسأخفضُ من بصري، تباً للخجل، لكن ليس هذه المرّة، إنها تقترب، تكاد تخترقني بنظراتها، وأنا بكل شجاعة، أواصل السير كالأعمى!.(تمت)
٢(واثق الخطوة)
كان الظلام دامساً، لكني أعرف هذه الخطوات الصاعدة، جذبتها وهي ترتقي آخر درجة من درجات السلّم، رحت اصبُّ كلمات الغزل في أذنها، لم تنبس بحرف، لكن حين سطع النور أخذتُ احدّق ببلاهة للحاجبين المعقودين بغضب، كانت أمها. (تمت)
٣ (انتقام)
يروق لي ارتداء ثياب النوم أمام نافذة غرفتي المشرعة دوماً، لكن اكثر ماكان يروق لي، تلك الوجوه المرفوعة لعشرات الرجال، الذين لاحول لهم ولاقوة!. (تمت)
٤ (ملل)
كان يطيل النظر لأصابعي وأنا أطرق بهما حافة الطاولة ، أنا أطرق وهو يرمش، حين أكفُّ يغمض عينيه، وكأنه يعيد ذات المنظر، مرة بعد مرة. (تمت)
٥ (أحمق)
شَمّني بقوة من عنقي، ثم همسَ كأيُّ عاشقٍ أبله:
_أودُّ أن أعوي يا إمراة. أبعدتُ رأسه عني، قلت :
_وماالذي يمنعكْ يا ذئب. (تمت)
٦(مسحور)
حطَّ على كتفي، لا أعرف، لكنه تكلم بأي حال، قال :
_اقدّمُ لكِ نفسي. قاطعته وقلت :
_واضح أنكَ عصفور. هزَّ رأسه وغرّدْ، همسَ وهو ينتقل للكتف الثاني :
_كنت عصفور، أما الآن فأنا مسحور.(تمت)
٧(العاقل )
صح أنا طفلة لكني لستُ غبية، حين ألقيتُ بنفسي من النافذة فعلتُ ذلك مثل امرأة راشدة، الجميع فغروا افواههم بدهشة لعينة، أما هو، حبيبي المجنون مثلي، حسناً، تلقفني بذراعيه، وتنهدْ.(تمت)
٨(ظل)
لم أكن بمفردي، كنت واحداً من عشاقها! اعتلينا السور وأخذنا نتبادل الأدوار، وأنا اخرج لفتَ نظري وجه زوجها الشاحب، خلف زجاج النافذة، كان يبكي!.(تمت)
٩ (عتب)
مثل مشي السلحفاة تخطو أقدامك صوبي، لم تكن بداياتنا هكذا، أرنبي العزيز!.(تمت)
١٠ (الوتد)
عند الفجر تتنهد أمي كثيراً، أسمعُ ذلك بوضوح، أرفع رأسي، احدّق صوبها، يلفت انتباهي منظر أصابعها، وهي تعبث بمكان أبي الخالي.(تمت)
بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق