" لأنّـــــي امــــــــــــــــــــــــــرأة "
على أحرِّ من الجمرِ
حرقتَ بالنارِ عمري
وأرديتَني
عن حضنيْكَ قتيلا
فسلّمتُ للهِ أمري
وقلتُ أنا الأنثى وأصبرْ
وقلتُ قلبي
على التضحيةِ يقدرْ
وقلتُ
أصبرْ ...وأصبرْ ...وأصبرْ
وتراكَ
تنفضُ بيديكَ
لهيبَ صبري ورمادي
وتراكَ
تنفثُ بعيداً
وبعيداً جداً ودادي
وتخافَ أن تتنشّقني
وتسعُلْ
كأنّك رجلُ الكرامةِ
وأنا صَنَمٌ
لا أحسّ ولا أشعرْ
وأنتَ الذي
أخافُ عليكَ كما الأطفالِ
وأنت الذي
أدمنتُ حضورَكَ الغالي
وأنت الذي حميتك
من دمعي ومن سؤالي
أتبادل طيبتي ظُلماً
وتُمعِن أكثر في إذلالي؟
يا من قال لي :
" تعالي نكبرُ سوياً
تعالي نمضي سوياً
تعالي نقضي العمرَ سوياً "
وها أنا حبيبي
جنحي معلّقٌ على غصنِ وعدِكَ
وها أنا حبيبي
قلبي معكَ في الهمِّ
يكبرْ ...ويكبرْ ...ويكبرْ
وأرشُّ حبَّنا بماء الصبرِ
وحبُّنا
كوعدِ الربيعِ
في إناءِ عتمته
يذبل ... ويذبل ...ويذبل
أتذكر؟
وأفتّشُ عن حضنَيْكَ لأبكي
وأين؟
أين حضنك ألاقيه؟
وأبحث عن صدركَ
لأحكي
ومن غير صدري أحكيه؟
وأشهقُ
وتدمع عيوني
وأنظر إلى رفاةِ حبِّنا وأبكيهْ
وأهدأ وأتنفّسُ
وأجلسُ وأتأمّلُ
وأقولُ أنا الأنثى وأصبرْ
وأقول قلبي
على التضحيةِ يقدرْ
وأقولُ غداً
أو بعد غدٍ
وأقول في يومٍ
في شهرٍ
في سنةٍ
وأقولُ
وأقولُ
وأقولُ
وما أدراك ما أقولُ
وأبلعُ حروفي كي لا أحكي
وأشهقُ دموعي كي لا أبكي
وأمحو قصائدي
وأشطب آهاتي
وأشربُ حزني وعواطفي
وأسدل الستائرَ
على كلماتي
وأمزِّقُ صفحاتي
وأكوِّرُ خيباتي
وأنتَ تنفضُ بيديكَ
لهيبَ صبري ورمادي
وأنتَ تنفثُ بعيداً
وبعيداً جداً ودادي
وأنتَ تقسو
وأنت تبرقُ
وتهدرُ وترعدُ وتظلمُ
وأنا أصبر
وأصبر ... أصبر...
(بقلم ربيع دهام)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق