الخميس، 26 نوفمبر 2020

واقع مرير بقلم // عماد الكيلاني

 واقعٌ مرير 

٢٦-١١-٢٠٢٠

١

وأسألُ: 

لماذا غادرتنا أيها الزمن الجميل 

وتركتَ بقايا الريح بمركبنا تميل؟

واصبحت حياتُنا 

كلها دروب المستحيلْ 

الكبير فيها ذليلْ 

والصغيرُ فيها للكبير دَليلْ 

وغاب عنها الإنسانُ الجليلْ 

وما بها شيءٌ يشفي الغليلْ ؟

هي الوقائعُ كلها شماتةٌ وتضليلْ ...!

٢

وبعضُ التساؤلاتُ 

ردةُ الفعل نحوها ثقيلْ 

عنوانها الافضلُ الصمتُ 

خيرٌ من كلام متلعثمٍ وجميلْ 

السكوتُ فيها خيرٌ 

من كلامٍ مزوّق يُفضي للأقاويلْ 

فتتيهُ المقاصدُ ويغيبُ التعليلْ 

هذا زمنُ الضياعِ 

زمنٌ فقدنا به الاحترام والتبجيل. 

كلّ الحياة اصابها التبديل!!

٣

أمّا اذا أردتَ البحثَ 

عن ردودٍ واجاباتٍ 

فالمشوارُ طويلْ 

يبدأ في التكذيبْ 

وفي الفضحِ الذي يقودُ للتضليلْ 

غلافهُ التزويقُ والتأصيلْ 

ومضمونهُ نفاقٌ 

وكذبٌ وتهويلْ 

ويكونُ التلوُّنُ والتحايلُ 

هو السبيلْ 

بلا قدرة على استيعاب الحقيقة 

او ردّ المقاصدِ للتأصيلْ 

عجيبٌ أمرُ هذا الجيلْ !!

٤

عجيبٌ أمرُ هذا الجيلْ 

يعشقُ التباهي 

واحتباس الانفاس 

والتملّقِ مع الغريب 

بلا حياء او اي نوع من التخجيلْ 

والنهاياتُ حتميةٌ 

أولها الفضحُ 

وآخرُ مشوارها الضياعُ والتحويلْ 

والتيهُ في الزمن المستحيلْ 

فلا يبقى مواضع ثقة 

ولا صاحب موقف أصيلْ 

٥

كل النهايات كالبدايات 

تحايلٌ وتضليل!

(د. عماد الكيلاني)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق