الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

أبتاه بقلم // بسمة المالكي

 أَبَـتَــــاهُ .. ! 


أبتاهُ علِّـمْني .....

كيفَ نفـرشُ الـدروبَ

ورداً ؟

و نشدُّ معَ تغاريدِ الطيورِ صباحاً ؟ 

سوفَ نبقى هُنا ...


أبتاهُ علِّـمْني ...

كيفَ ننثرُ الحَـبَّ ، و نزرع 

اﻷمـلَ ، و نعيدُ ذاكَ الشهيدَ ، و نعانقُ طيفَ البعيدِ ، و نعيدُ للطفولةِ حقَّها ؟ 

فقد مزَّقَ الشوقُ أوردتي

و القلب ما نطقا ..


أبتاهُ علِّـمْني ...

كيفَ نَحُوكُ السلاااامَ 

وشماً ، و نرسمُ اللقاءَ و نقيمُ أشرعتَهُ ؟ 

و نبحرُ إليه ليلاً بلا حزنٍ

بلا أشواكٍ تُؤذينا 

بلا ظلامٍ دامسٍ يُعثِرُنا 

بلا صمتٍ حالكٍ يمزِّقُـنا 

نُواري خلفَهُ نزفَ مشاعرِنا


أبتاهُ علِّـمْني ...

هل الوفاءُ شعارُ الحُـبِّ و الحُرِّيَّةِ بلا ثمنٍ ؟

هل الحياةُ فُرَصٌ لِمَنْ لم تمتْ 

ضمائرُهم ، و لم يعرفوا دهاءً 

و لا مكراً ..؟


     أبتاهُ ...

ما حالُ القلوبِ مقابرَ 

دُفِنَ فيها حُلمٌ ، حُـبٌّ ، أملٌ ؟ 

 تنوحُ كالحمام فوقَ الغُصونِ نحيباً 

تشكو كلَّ العابرينَ و لم تفصحْ

 عن ألمٍ و لا حُزنٍ ..


أبتاهُ ..

هل سمعتَ ترانيمَ حكايتي ؟ 

فالوحدةُ رفيقتي 

و الشتاءُ الباردُ مِدفأتي ...

فقد ضاعَ الحُلمُ ، و فقدتُ شهيَّتي 

و شَغَفي إلى الربيعِ 

 و نسيمِ البحرِ 

و صوتِ المطرِ 

و أغنياتِ الصباحِ 

و بكى معيَ 

الطيرُ و الصخرُ

 و الحجرُ ...


   #علمني


#ربيع_النرجس 


بسمة ✏آلَمِـآلَگيـﮯ🌼

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق