صداقة في محل إعراب..
الصديق
كلما عابني زمان اللوم ،وترامت في طريقي جنادل المحن ،
وارتسمت بين يدي الأزمة المهولة ،تجدد لدي عمق الصلة بموصول صديقي الذي غالبا ما يبادلني الآهات كما يبادلني السلوى والمسرات ،...
عجيب وأي عجيب!! ذلك الميزان الذي يتعاطاه الأصدقاء ،
تلك النفوس التي امتزجت وتآلفت رغباتها وأحاسيسها،،
مواردها ،مقاصدها ،أحلامها وآلامها ...
دمعة العين واللفظ سواء ...فكرة السير والوصول سواء ...
كيف توحدت الصلة فوحدت بين النفوس البوصلة؟
لكنني،، بروح جمال الصديق أعانق بعضا من الأسرار :
لايكون الصديق على الحقيقة إلا من تضلع من شراب الصدق ولزم قيمته سرا وعلانية ...
وكلما سما تسامى،،فلا يزال الصدق به يسوقه حتى يصبح صديقا،، وتلك منزلة لا ينعم بفيئها العظيم،، إلا القلة القليلة من الناس،،فطب نفسا يا صديقي إن صحت صحبتك وتوسع مودتك ورمت الكمال ..
لو صح أن نبرق لأحد برسالة وفاء يتوقد ،وجميل حلم يتجدد ،وعظيم عطاء يتمدد لكان للصديق الوفي سهمه الأصيل..
الصديق يجمل ويزيد،، بتدفق حكمته، وسلامة بصيرته،،ويكبر في العين بدماثة خلقه،، وتوافر خدمته..
كلما ذكرت ،،أعانك وكلما نسيت ذكرك ،فهو منك بموضع روحك ،لايخبو نورها ولا يصدأمددها..
الصديق سفرنا،، ما توسلنا إليه بقطار الود،، وتشبعنا منه بماء الصفاء!.
صديقك الحق ،،من يكفيك زمن الحاجة ،ويسامحك عند العثرة ،ولا يجافيك عند الكبوة ،إنه حقك تزرعه بالمحبة الخالصة ،وتحصد وداده بحياة الشكر ،...
هو مائدتك،، تأيته جائعا،، وموقدك تستدفئ به عند الحاجة..
صديقك،، صنو روحك ،وسفر حياتك ،يحفظ السر ويستطيب معك الحياة حلوها ومرها..
فهل له اليوم بيننا وجود؟...الحياة دون الصاحب نقص وغربة
من وجد لنفسه توأمها،، فعليه أن يعض عليه بالنواجذ ...
ومن ضيع ما وجد،، ضيع زمن الحرث،،وقد ينتهي مفلسا..مومن أبو أسماء..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق