سقوط.. جلال صادق
كالطيرِ منتصفَ المسافَهْ
قصّتْ جناحاً من إرادتِهِ الرياحُ
فظلَّ في حَبْس المخافَهْ
يطوي على البلوى شِغافّهْ
مستنجِداً عزْمَ المُغيثِ
فجاوزتْ أُذُنٌ تمرُّ به هتافَهْ
فانصاع يقرأ في فناجينِ
الكهانةِ و العرافَهْ
علَّ السطورَ تجيءُ بالدفْءِ المُجَنَّحِ
كاسياً في هجمةِ الثلجِ ارتجافَهْ
عينٌ على الجوزاءِ يُرسلُها
و عينُ القلبِ فوق الأرضِ تقتنصُ التِفافَهْ
لمن السقوطُ؟
فلا الصحارى عامراتٌ بالخيامِ
و لا القرى فتحتْ له فيها مضافَهْ
دُفِنَتْ سحابةُ حاتمٍ
و ترمَّلَتْ من بعده دُورُ الضيافَهْ
و الكأسُ حتى الكأسُ
أنسى الظامئينَ بها ارتشافَهْ
يا طيرُ ظَلَّ مُعَلَّقاً في الجوِّ و انسجْ
من لفائفِهِ لفافَهْ
تغفو بها كَفَناً
فما في الأرضِ إلا العرْيُ حتى
صار فنُّ العريِ من شُحٍّ ثقافَهْ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق