" لمسات المطر "
أحبُ تفاصيل شتائي
وإن غابَ القمر
أحبكِ مع رعشة البرد في جسدي
والذكرياتْ
وأنفاسنا الباردة
وأنشدُ الدفء ليملئ كياني
وتراودني ذكراهُ حين طوتكِ زراعي
وانسل منك البرد وانقهر
مع ليله الحزين وبكائي
مع هدوئي ونومي
والثلوج وعواصف الحنين والصحر
أحبك مع رائحة المطر والليمون
وصوته على الأرض وبائع المازوت
وأوراق الشجر
أحبك لهفة الشوق
مع أطرافي المتجمدة
ودفء يداك والكستناء
وحبكِ اليقين
وقد اذاب صقيع الوجد وانصهر
لقد ألفت رائحة معاطفك السميكة
وملابسك الصوفية وشعرك المبلول
وعطر شذاه الدفين قد انتشر
أستحضر شتائي
و لهوَّ أنفاسنا فوق زجاج النوافذ
وهدير المدافئ وأكوام الحطب
ونار الذكريات وشعورها المر
وطول ليال الشتاء والسهد والسهر
وعندما يحيل الديم
ويتسلل ضوء الشمس الهارب
والحر فيكِ قد انحشر
وبخار أكوابنا الساخنة
ورائحة الزنجبيل تطلق شذاها
لتنعش الماضي ودفء السنين
وتستشعر الحنين
إن غاب طيفك أو حضر
وقد ابتلت جدر بيتي القديم والحجر
ومن وراء نافذتي تطوف ذكرياتي
فأرى المارة يحتمون
وقد غرقت أجنحة الطيور والأزقة
وارتجفت أرداف الغواني
فاهتز الوتين وعزف الوتر
وازدحمت على الزجاج لآلئ دمعكِ
لتوقظ أحلامي
ولتفوح من شعركِ المبلول
ذكريات قد طواها الدهر
وأحيتها لمساتُ المطر .
" تمت "
بقلمي ؛
السفير .د. مروان كوجر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق