( دمعة حائرة )
يرتعش بردا أم هلعا ام خوفاً واشتياقا .
الجسد الصغير مثخن ببعض الجراح والشقوق
شيء ما ينزف قليلا من ثنايا الروح
الشفاه جافة لونها الوردى أين أختفى بطبال الحروب
العيون الخائفة والصوت المبحوح .
والسؤال المطروح
أين بيتنا واهلى ودفء الجدران وفراشي ولعبتي وبسمات الروح
أين طعامي وكراساتي ودفاتر الذكريات وحقي المسلوب .
دمعة حائرة ظلت ساكنة بالضلوع .
يتألم يلم الحطب ورمقة خبز يابس سد الجوع .
وسيعود بيتنا وسا أضم إخوتي وستجرى الدماء بالعروق .
هكذا كان الحلم البرىء المجنون
أصوات السلاح والصواريخ عشعش بالعقل وهدم ودمار البيوت
بقايا الأحجار والأقمشة والأثاث المكسور .
بالطرق حيث بكاء الأمهات وهن يجمعن ماتبقى من كل شيء بلا عيوب
ولملمت الأيادى بين هنا وهناك وتشردت الأهالى وتعفنت الأجساد ونامت الأطفال بجوع .
لازال يرتعش مرتعدا بعمق ياالله يناجيه رباه انقذنا من هذا الخوف
بعكاز عصا غصن شجرة ماشيا بالوجع والخوف
يلملم الجروح
بحضن بقايا جدران يتكأ يلوذ من الصقيع والأطراف أصابها الخمول .
وتلك الدموع نزفت كاامواج بحر تنحت ذكراها فوق الصخور .
وظلت دمعة حائرة لم تكتب بين السطور .
لاتخف بني فالشجاعة رسمت بصدور الفقراء عليك أن ترسم فوق التراب ملحمة الصمود .
(أزف إليك الخبر)
(بقلمي. د.ثريا خيري ليبيا)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق