السبت، 5 ديسمبر 2020

دمعة حائرة بقلم // ثريا خيري

 ( دمعة حائرة ) 

يرتعش بردا أم هلعا ام خوفاً واشتياقا .

الجسد الصغير مثخن ببعض الجراح والشقوق 

شيء ما ينزف قليلا من ثنايا الروح 

الشفاه جافة لونها الوردى أين أختفى بطبال الحروب 

العيون الخائفة والصوت المبحوح . 

والسؤال المطروح 

أين بيتنا واهلى ودفء الجدران وفراشي ولعبتي وبسمات الروح 

أين طعامي وكراساتي ودفاتر الذكريات وحقي المسلوب .

دمعة حائرة ظلت ساكنة بالضلوع .

يتألم يلم الحطب ورمقة خبز يابس سد الجوع .

وسيعود بيتنا وسا أضم إخوتي وستجرى الدماء بالعروق .

هكذا كان الحلم البرىء المجنون 

أصوات السلاح والصواريخ عشعش بالعقل وهدم ودمار البيوت

بقايا الأحجار والأقمشة والأثاث المكسور .

بالطرق حيث بكاء الأمهات وهن يجمعن ماتبقى من كل شيء بلا عيوب 

ولملمت الأيادى بين هنا وهناك وتشردت الأهالى وتعفنت الأجساد ونامت الأطفال بجوع .

لازال يرتعش مرتعدا بعمق ياالله يناجيه رباه انقذنا من هذا الخوف 

بعكاز عصا غصن شجرة ماشيا بالوجع والخوف 

يلملم الجروح 

بحضن بقايا جدران يتكأ يلوذ من الصقيع والأطراف أصابها الخمول .

وتلك الدموع نزفت كاامواج بحر تنحت ذكراها فوق الصخور .

وظلت دمعة حائرة لم تكتب بين السطور .

لاتخف بني فالشجاعة رسمت بصدور الفقراء عليك أن ترسم فوق التراب ملحمة الصمود .

       (أزف إليك الخبر)

(بقلمي. د.ثريا خيري ليبيا)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق