الجمعة، 25 ديسمبر 2020

سم الإغتراب بقلم // منهيش محمد منهيش

 ■▪ سم الإغتراب▪■


فوق الأفق آنداحت سحابة حزن عميق ودفين، أدركت ومما لا منه مفر؛ إستسلامي لهذا القدر الساخر حيث وجدت نفسي وحيدا تائها بعدما وصلت المعاناة ذروتها، والإفلات من فضيحة الفشل تطاردني اينما حللت ووطئت.


تلطمت هنا وهناك كقارب مهجور تلاطمه الأمواج

ذهبت بعيدا بين الأحلام وصلت الشاطئ حتى الصخرة السوداء وهناك زاغت عيناي في أفق سحيق وتجمدت كل الجوارح والأحاسيس ما عدا البصر الذي اتسع بؤبؤ عيني وأمعن النظر في اصطدام الأمواج بالصخور، وزرقة سماء منعكسة على سطح الماء ملاذا قد يأمن لي بعض الاسترخاء

ولم يكن يضنيني  سوى شيء واحد؛ ليس الجوع الذي كنت الوك وجباته او البرد، وليس الحرمان من المأوى الذي لا أجد إليه للنوم سبيلا.

وإنما الحرمان من دفئ الوالدين وأختيَّ الصغيرتين؛ فكلما داقت بي الأيام؛ تروادني فكرة العودة الى حد الجنون، أقاوم في دواخلي انفجارات شوق  توشك ان تتبدد؛ أستقبل الضياع وسوء الطالع يستقبلني كل صباح كقِسٍّ طال شوق الدير إليه.

طرقت الأبواب الممكنة طرقت باب هويتي دائما ما يعود إلي الرد خاسئا؛ لم يعد الحديث عن نفسي مشوقا فكلما تطرقت للنزوح والتهجير وويلات الغياب اختنق الصوت وتجمد دمع مآق انهكها السهد والأرق تحت تأثير كوابيس اللجوء.

أسيطر على آنفعالاتي عبر الغوص العاطفي وإدارة وتحرير الجسد في علاقات غرام خارج نطاق الشرع والحلال، على شكل الهروب من واقع تبدو آفاق مستقبله  مفقودة والحب يبقى ملاذي الوحيد ولو بالصدفة.

وعندما أعود لخلوتي ووحدتي القاتلة وحنين من القلب كالطوفان الى تمام العشق يأخدني، تسوقني أحلامي إلى هناك وأسير دون هدف؛ أتشبت بالحلم والأمل تحت شعار " إن  الحياة تقاتلني فلما لا أقاتلها حتى النهاية "


     وعلى هذا النحو أغمض عيني وأنسى نفسي في الغد وأعود الى ماكنت عليه؛ تمر الأيام على سني كالبرق؛ الى أن أمست لحظاتي كلها غدُ بعدَ غدٍ.

        ~~~~~~~~~~~~~~

         منهيش محمد منهيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق