*نخل وزيتون
*
.بقلمي.أ.#أيمن -حسين -السعيد..#إدلب-...الجمهورية العربية السورية.
في سماءٍ تشرينيةٍ
تَشَّكلَت باسقاتُ نَخلٍ مترامية
وكأنها تَنمو في السماء
فأي معنىً لها؟
أتُومِيءُ للعِراق!؟
أم تُنبيء عن شتاء
أم عن صحراءٍشتويةٍ
لا أمطارَ ستلثُم كُثبانها
وأخاديدها وشِيحَها
وأشواكها وتلالها
أم أن تشرين
يذكرني بطفولتي المعذبة!؟
بسعفِ قفصي الصدري عالقةً
والتواءات الضُلوع المنحنيةِ
كسَعف تلك النَخلَات السماوية
أغمضتُ عيني تحتَ ظِلِ زيتونةٍ
منتظرا نَبوءةً من العقل
فإذا بالدموع تَستفيق
فالحزن والأسى قد أيقظها
ذاك الحزن العميق
كحزن العراق العريق
الذي ماكان ليموت
رغم توقي للفرح
الذي ما وجدت في أعماقي
له من آثار وأثر
ولا حتى في دم قلبي
لا يوجدفيه كريات بيضاء
تدافع عنه عند هجوم
ذاك الحزن المعتَّق العريق
ولا حتى في خطوط كفي
وكنت داااائما ما أسأل أمي
لما الحزن ملازماً لنا
فتقول لأن دمك عراقي
ومنبتُك وأصلُك العراق
آه ياعراق الأحزان
ياعريقاً في الحزن الحميم
فتهبط كالطير ذاكرتي
على أغصان ما كانت مورقةً
فحتى حنان الأُبوة ماعرفته
وعلم الحياة وتجاربها ماعلمتها
منه ولا علمني إياها
وتركني لمشاع الحياة
من غير إفرازٍ
ومن غيرتنظيمٍ أوترتيب
فامتطيتُ صهوتها
أسقط تارة
و تارةًأمتطيها من جديد
أما سقوطي الأخير فكأنما
مُهرة الحياة قد تفلتَّت مني
وما عدت أجدها
وهي تبتعد متلاشيةً
فأبحث عن مركب للسلام والسكينة
وعما يجعل الحياة بلا شقاء وأحزان
وأن أكون باسقاً
كنخل العراق عزاً
على أقل تقديرٍ
كتلك النخلات السماوية
التي تترامى في بساتينها الزرقاء
رغم أنها مهددةُُ بالتشتت والتلاشي
ربما في وقت وزمن ومكان آخر
يتناهى للعقل صوت أناشيد مرتلة
وينبعث من طُقوسها الموت
فالسلام ميتُُ كأفراحي
والعقل مُغّيبُُ
كخطوط كفي المُغيبة
والحزن ينمو وينمو عارشاً
حتى المآقي والمقل
فتذرف الدِمُوع الرجال
لأن أحمال الحياة أثقالاً ثقيلة
أبحث عما يمسح تَعَاريقَ الحُزن
وتعاريق الكره في القلوب
وعما يُعيدنا
إلى الرُشدِ والمَجدِ التَّليد
فمَشاهدُُ في العقل
يُضيء الحَقُ فيها
و كم زيفُوه وكم غَيبُوه
ويشتعل في رأسي شيب الحق
الذي فَصَلوه بضلالِ عقولهم المغيبة
فصلوه عن العدالة وأغانيها الموؤدة
اِسنُدني ياجَذعَ الزيتون قليلاً
اِسندني ياجذع الزيتون قليلاً
فنخلات العراق الباسقة
تَتقَّصف وتَتشتَّت
فلاظلال لها ولاقَمرَ يزورها
ولا عيناها يدانيها
القمر لتلك العاشقة
فهو ينأى ألماً من أحزانها
اسندني أسعفني يا جَذعَ البركة
أسعغني أيها التُراب الشامي
فكم أشتاق لأعماقك الطيبة
وأسقيك من مدامعي
فلا عجبَ من أمري
فحُزني الحَميم مُصلصلُُ مُعتَّقُُ
من طِينِ العِراق العَريقْ
بقلمي..أ.#أبوجبران -ايمن حسين السعيد ..الجمهورية العربية السورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق