الأحد، 17 يناير 2021

الفاجعة الكبرى بقلم // أحمد حمدي

 الفاجعـــــــــــة الكبــــــرى

قامت من نومها مبكراً

فتحت رمشيها لتستقبل بعينيها نور الصباح

ابتسمت ابتسامه هادئه

وقامت من سريرها لكى توقظ أخاها الأكبر من نومه

سارت مسرعة نحو غرفة أخيها

وطرقت الباب بلطف

مستئذنة إياه فى الدخول

دخلت الغرفه وجلست بجوار  أخيها

وضعت يدها حول كتفه محاولة إيقاظه بلطف

جذبت كتفه ناحيتها ثم رفعت يدها من فوق كتفه فاذا به يرتد مكانه مرة أخرى

هلعت الفتاه من هول  ما رأت

وإذا بها تمسك بيد أخيها ثم تركتها ثانية فعادت إلى مكانها

وضعت يدها فوق قلبه تستنبضه

فإذا به صامتاً 

ساكناً سكوناً رهيباً كسكون الليل

ضغطت بيدها فوق صدره محاولة إستعادة النبض إلى قلب أخيها

ذلك القلب الذى عاش دوما يحنو عليها ويعطيها الحب والحنان

قامت فجأه

وظهرت علي وجهها مظاهر الهلع والفزع

تراجعت الى الوراء وصرخت فى فزع    أخـــــــــــــــــــــــى

وفجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأه

وفى وسط ذلك الصمت الرهيب

إذ بالباب يدق

وإذا بشخص يدخل من باب الغرفه

ويوقظها من نومها برفق

فتحت عينيها فإذا بأخيها يبتسم إبتسامه هادئه

ويخبرها أنها تأخرت فى نومها

قامت من نومها مندهشه وهى لا تصدق عينيها

قامت مسرعه واحتضنت أخيها بشده

وانهمرت الدموع من عينيها

وهى لا تعلم

أتلك هى دموع الحزن عليه 

أم أنها دموع الفرح من اجل رؤيته مرة اخرى

جلست امام اخيها  وهى تتامل بعينيها ملامحه

واخبرته بما كان فى منامها

ابتسم أخيها لما حدث

وأخبرها بأنه لو لم تكن للموت رهبه

لما سمى بهادم اللذات ومفرق الجماعات

ولما أنه كان شاعراً

ولما تعلمه من دروس فى الحياه

أنشد أمام أخته قائلا

دقات قلب المرء قائلة له       إن الحياة دقائق وثوان

وقامت الفتاه مع اخيها

ليستقبلا معاً اليوم الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق