" دعوة للحب"
يا اخ الروح ...دع ذاك الحب الساكن في قلبك يتدفق كنهر جاري يرتوي منه الظمآن ....
لا تقيده ، لا تحبسه فهو خُلق ليتدفق....
تلك الاغلال انت تحس بها...بل انت تعرفها جيدا...
تخلص منها لتُحرر قلبك ، فتُحرر روحك ،فتنطلق نحو حياة الابد التي خُلقت لها و خُلقت لك ....
حينما تترك قلبك ينساب كماء زلال ، لا حجر عثرة امامه يمنع تدفقه ، تشعر بشعور لا يصفه الكلم ، احساس من نعيم الجنان...
يدوم او ينقطع كلما تلاشت او حضرت تلك الاغلال التي تقيده في زنزانة الموت ...
ذاك الحقد و ذاك الحسد ..ذاك الغل و تلك الضغينة بداخلك ، اهزمهم ، لا تترك لهم عليك سطوة ،فانت بايمانك الاقوى ...
فلا يتاذى منهم غيرك انت ، و لا يتوجع احد غيرك انت...و فوق ذاك تحرم جنة الدنيا ، و هكذا تحرم جنة الاخرة...
فكن اريب ...فمن قرأ العاقبة في البداية ، جانب الخسران في النهاية .
حينما تطهر قلبك ، ستعيش تلك السعادة التي تطلبها روحك...
إذ عرفت هذه الحقيقة ، فلِم قعودك بعد مع ذاك السواد داخل قلبك؟! ....
ماذا تنتظر و العمر يمر مر السحاب ! ...
انت قوي ، و لك القوة ، و السر هو...
انت سر من نفخة الحبيب...
فكيف تقعد مع ذاك السواد بداخلك ، و تحبس نفسك عن نعيم خفي عنك بك ...
لا تُرَدد لا اقوى ...
و لا تقل الى اين الهروب ...
اهرب الى الحبيب ، و تحرر من كل القيود...
جاهد و لا تستسلم لحقد، لغل ، لحسد، لضغينة ...قل لهم... ايها الشر الناطق بداخلي سيخرسكم ربي للابد ، و سيعينني عليكم فهو المعين ...
قاوم توجيهات جند الظلام بداخلك ، و خالفهم الامر ، و اثبت...
و لا ترفع لهم الراية البيضاء استسلاما...قاوم.
جرب ...حين ترى ..حين تقرأ..حين تصادف شيئا جميلا ، قل له بحب انت جميل ...لا تجعل الحسد يعيق تدفق ذاك القلب الباذخ حبا ، ذاك القلب المعطاء....حينها سيغشى قلبك و روحك شعور من الجنان و سرور ...ستسعد بذاك الاحساس ، و ستستمر في العطاء ...و سيتلاشى مع ذاك العطاء كل السواد ...حتى يخلوا منه فيتحرر و يصيرا حُبا محضا ...
جاهد لترى ...جاهد و لا تقعد عن ذاك النعيم ...جاهد...و تضرع للحبيب ان يعين...
و قل له ...ايها الحبيب أعِني فلا قدرة عندي ، فوجودي ليس سوى عجز ، إلا اذا تدخلت انت ايها الحبيب ،و ادخلتني سراي عصمتك ، و خلصت قلبي من كل آفة تبعد قلبي عن حضرتك..
هي دعوة للحب إذن ❤....
لنكن حبا فعالمنا يحتاج للحب 🙏...
و سلاحنا الاقوى على الاطلاق و الذي به ننتصر هو الحب ❤...
_____
بقلمي
بسمة امل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق