لص مثقف.
=====
دخل الكاتب إلى مكتبته يبحث عن كتاب ليطالعه ، كان أول كتاب صادفه لـ أجاثا كريستي عنوانه الجريمة الغامضة ، أخذه و فتحه ، وراح يتابع قراءته حتى وصل إلى الذروة من القصة ، تركه وعاد إلى رفوف المكتبة ، نظر هنا فراغ أين الكتاب الذي كان هنا؟ بحث عنه من خلال تسلسل الأرقام ، لم يجده ، ترك الرفوف وعاد إلى السجل من عاداته أن يسجل الكتاب الذي أعاره إلى صديق ، لكن لم يجد رقم الكتاب الناقص من المكتبة.
في صبيحة الغد دخل المكتبة ونظر في رفوفها لم يكن هناك فراغا مثل الأمس وجد الكتاب الضائع عنوانه ( كيف تصبح مليونيرا) ، احتار أين كان ؟ ومن أعاده إلى المكتبة ؟ عاد يراقب الرفوف لاحظ فراغا وجد كتابا ضائعا تتبع الأرقام وجد رقما ناقصا ، ترك المكتبة وراح يدور حول المنزل ، لعل يجد ثغرة يدخل منها اللص ، وفعلا وجد قطعة قماش مخططة بالألوان ملتصقة بفرع من الشجرة التي تمتد فروعها في شرفة المنزل وباب الشرفة لا يُغلق من الداخل ، لقد وجد اللص طريقه إلى السرقة ، عاد الكاتب يتفقد ممتلكاته الثمينة ، وجد كل شيء في مكانه ، تساءل لم دخل إلى المنزل؟ أغلق باب الشرفة من الداخل.
بعد يومين ، خرج الكاتب من المنزل وعندما أغلق الباب ، وجد كيسا من النيلون معلقا في أحد فروع الشجرة التي أمام بابه ، تعجّب من علّقها؟ أخذها وجد داخلها كتابا لا شك الكتاب الضائع بحث عن الرقم وجده ، عاد الى المنزل وفتح الباب ودخل ، توجّه رأسا إلى المكتبة بحث في الرف وجد الفراغ مازال والرقم الضائع هو نفسه رقم الكتاب ، وجد أن عنوانه جذّاب ( كيف تجعل البنات بحببنك). وتذكر قصة شراء الكتاب ضحك ، كنت مراهقا فاشتريت الكتاب وقرأته ، لكن لا فائدة منه ، جرّبت كل ما قرأته ، لم تحبّني ولا بنت ، حتى أنهم ضحكن مني ومن حركاتي ، حتى اللص وقع في الفخ.
وضع الكتاب على الرف في مكانه ، لكن وجد في الكتاب فراغا ولما فتحه وجد ورقة بيضا عليها كتابة بخط جميل : آسف يا أستاذ دخلت أسرق ، لكن رأيت المكتبة وما فيها من كتب ، وأنا أحبّ المطالعة ، كنت كل ليلة آخذ كتابا أقرءه ثم أعود وأضعه في مكانه ، لقداستفدت من قراءة الكتب ماعدا الكتاب الأخير ، لم يفدني ، ولولا قطعة القماش التي تمزقت من قميصي لأكملت قراءة جميع ما في المكتبة.... آسف جدا
لخضر توامة // الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق